دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٢٦ - ١٠ - و اما الخلاف في جواز الاجارة على الواجبات
٨- و اما اعتبار اتحاد جنس الاجرة في عدم جواز الزيادة
فلان عنوان «الاكثر» لا يصدق الا مع اتحاد جنس الاجرتين، فاذا كانت احداهما دينارا و الاخرى كتابا فلا يصدق ان هذا أكثر من ذاك إذا تفاوتا في القيمة الا مع العناية.
اجل إذا كانت كلتا الاجرتين من النقود و اختلفتا في نوعية النقد فلا يبعد صدق عنوان الاكثر عرفا إذا تفاوتا في المالية.
٩- و اما ان المستأجر لعمل يجوز له استيجار غيره إذا كانت الاجرة مساوية أو أكثر
فلكونه مقتضى القاعدة ما دام لم تشترط عليه المباشرة.
و اما عدم جواز ذلك إذا كانت أقل الا مع اداء بعض العمل فلصحيحة محمد بن مسلم عن احدهما عليهما السّلام: «سئل عن الرجل يتقبل بالعمل فلا يعمل فيه و يدفعه إلى آخر فيربح فيه، قال: لا، الا ان يكون قد عمل فيه شيئا»[١] و غيرها.
١٠- و اما الخلاف في جواز الاجارة على الواجبات
فينبغي ان تستثنى منه الحالات التالية:
أ- ما إذا لم تعد للباذل فائدة من وراء الاجارة، كالاستيجار لأداء الصلاة الواجبة اليومية عن العامل نفسه. و لا اشكال في بطلان الاجارة في مثل ذلك.
و تتصور الفائدة فيما إذا كان الواجب كفائيا و أراد الباذل اسقاطه عن نفسه فاستأجر غيره.
[١] وسائل الشيعة ١٣: ٢٦٥ الباب ٢٣ من الاجارة الحديث ١.