دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٠٤ - ٥ - و اما إذا كان اللعب بغير آلات القمار مع افتراض وجود الرهن
و الجواب عنها واضح لضعف سندها بالارسال.
الا انه قد يحكم بحجية مراسيل الشيخ الصدوق لأحد البيانات الثلاثة التالية:
الاول: انه قدّس سرّه ذكر في مقدمة كتابه: «و لم اقصد فيه قصد المصنفين في ايراد جميع ما رووه بل قصدت إلى ايراد ما افتي به و احكم بصحته و اعتقد فيه انه حجة فيما بيني و بين ربي تقدّس ذكره»[١]، و ذلك يدل على انه لا يذكر في كتابه الا الاخبار الصحيحة.
و فيه: ان الصحيح في مصطلح المتقدمين عبارة عن كل خبر يجب العمل به و لو لاحتفافه ببعض القرائن الموجبة للاطمئنان بصدوره- دون ما كان رواته عدولا امامية، فانه مصطلح متأخر- و لعل بعض تلك القرائن لو اطلعنا عليها لم توجب لنا الاطمئنان.
الثاني: انه ذكر في مقدمة كتابه أيضا ان «جميع ما فيه مستخرج من كتب مشهورة، عليها المعول و اليها المرجع، مثل كتاب حريز بن عبد اللّه السجستاني و كتاب عبيد اللّه بن علي الحلبي و كتب علي بن مهزيار الاهوازي ...»[٢]، و مع استخراج الأحاديث من كتب مشهورة عليها اعتماد الاصحاب لا تبقى حاجة إلى وجود طريق صحيح.
و فيه: ان شهرة الكتاب و التعويل عليه لا يعني صحة جميع احاديثه و انما يعني ان التعويل عليه هو طابعه العام، فكتاب الكافي مثلا يصدق عليه انه كتاب مشهور و عليه معول الشيعة مع عدم الحكم بصحة جميع احاديثه.
[١] الفقيه ١: ٣.
[٢] المصدر نفسه.