دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٠٣ - ٥ - و اما إذا كان اللعب بغير آلات القمار مع افتراض وجود الرهن
خاص بالنرد و الشطرنج و لا يعم اللعب بغيرهما من آلات القمار.
و دعوى عدم الفصل او الحمل على المثالية غير واضحة.
د- التمسك بصحيحة معمر بن خلاد المتقدمة حيث ورد فيها:
«و كل ما قومر عليه فهو ميسر».
و فيه: ما تقدم من الشك في صدق عنوان «ما قومر عليه» عند عدم وجود الرهن.
و عليه فالمناسب في هذه الصورة الحكم بالتحريم إذا كان اللعب بآلات النرد و الشطرنج و يكون الحكم بالحرمة في غير ذلك مبنيا على الاحتياط.
٥- و اما إذا كان اللعب بغير آلات القمار مع افتراض وجود الرهن
- كالمراهنة في باب المصارعة او حمل الاثقال او سائر المسابقات- فقد استدل على تحريمه بعدة وجوه نذكر منها:
أ- التمسك برواية العلاء بن سيابة عن ابي عبد اللّه عليه السّلام: «ان الملائكة تحضر الرهان في الخف و الحافر و الريش. و ما سوى ذلك فهو قمار حرام»[١].
و فيه: ان السند ضعيف بالعلاء نفسه حيث لم يوثق الا بناء على كفاية رواية ابن ابي عمير- الذي هو احد الثلاثة- عنه.
ب- التمسك بمرسلة الصدوق: «قال الصادق عليه السّلام: ان الملائكة لتنفر عند الرهان و تلعن صاحبه ما خلا الحافر و الخف و الريش و النصل. و قد سابق رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله اسامة بن زيد و اجرى الخيل»[٢].
[١] وسائل الشيعة ١٣: ٣٤٩ الباب ٣ من السبق و الرماية الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة ١٣: ٣٤٧ الباب ١ من السبق و الرماية الحديث ٦.