تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٨٠ - فى ثبوت الجزئية فى حق الناسى و عدمه
بالنسبة (١) الى الغافل بحاله (٢). ففيه (٣): ان التكليف المذكور ان كان تكليفا نفسيا فلا يدل على كون متعلقه جزء المأمور به (٤)
(١) الجار متعلق بقوله: «لعدم الجزئية».
(٢) خبر لقوله: «فاطلاق الامر بالكل اى اطلاق الامر بالكل باق بحاله».
(٣) جواب لقوله: و اما ما ذكره و ملخص الجواب انه ما المراد من قوله: ان دليل الجزء قد يكون من قبيل التكليف فان كان المراد ان الامر المتعلق بالجزء كالامر بالقراءة تكليف نفسى، و ان القراءة من الواجبات النفسية فى الشرع فلا يكون هذا مقيدا للامر بالكل كقوله: «أقيموا الصلاة فى حال الذكر و لا فى حال النسيان».
و ان كان المراد منه ان المراد بالقراءة مثلا تكليف غيرى فهو كاشف عن كون القراءة جزءا حتى حال النسيان.
توضيح الكشف: ان الشارع اذا اراد ان يجعل القراءة مثلا جزءا للصلاة يلاحظها جزءا لها، و يعتبر مجموع الاجزاء شيئا واحدا، ثم يأمر به فجزئية القراءة للصلاة انما لوحظت قبل تعلق الامر بها فالجزئية ليست مسببة، و معلولة الامر بل الامر مسبب عن الجزئية اذا الجزء فى مرتبة الموضوع، و هو مرتبة السبب، و العلة، و الامر فى مرتبة المحمول، و هى مرتبة المسبب و المعلول.
(٤) اذ معنى التكليف النفسى ان متعلقه واجب مستقل كأحد الواجبات المستقلة فى الشريعة.