تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٩٩ - فى عدم جواز التمسك بالمطلقات الواردة فى الكتاب
فاذا فرض العلم بعدم كونه (١) فى مقام البيان لم يقبح الاخلال بذكر القيد مع ارادته (٢) فى الواقع، و الذى يقتضيه التدبر فى جميع المطلقات الواردة فى الكتاب فى مقام الامر بالعبادة كونها (٣) فى غير مقام بيان كيفية الصلاة، فان قوله تعالى:
«أَقِيمُوا الصَّلاةَ»* انما هو فى مقام بيان تأكيد الامر بالصلاة (٤)، و المحافظة عليها. نظير قوله: «من ترك الصلاة فهو كذا و كذا» «و ان صلاة فريضة خير من عشرين، او الف حجة» نظير (٥) تأكيد الطبيب على المريض فى شرب الدواء اما قبل بيانه له (٦) حتى
القيد مع انه فى مقام البيان فمن عدم ذكره القيد نستكشف ان مراده هو المطلق.
(١) اى بعدم كون المتكلم.
(٢) اى مع ارادة المتكلم القيد فى الواقع.
(٣) اى كون المطلقات فانها وردت فى مقام بيان اصل التشريع، و لم ترد فى مقام بيان ان الصلاة ما هى و اجزائها ما هى كى يتمسك بها لنفى القيود المحتملة عند الشك فيها.
(٤) حيث ان المولى امر بالصلاة بقوله: «صل» و اكد الامر المذكور بقوله: «أَقِيمُوا الصَّلاةَ*».
(٥) اى قوله: «أَقِيمُوا الصَّلاةَ ...*» تأكيد للامر بالصلاة نظير «تأكيد الطبيب ...»
(٦) اى تأكيد الطبيب اما يكون قبل بيان الطبيب الدواء للمريض بانه لا بد ان يشرب اى دواء، و اى مقدار، و فى اى