تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٩٥ - توهم ان الشك فى الجزء و الشرط شك فى المحصل
فى قوله: «اعتق رقبة» ليس إلّا الجامع لشروط الصحة لان (١) الفاقد للشروط غير مراد قطعا فكلما شك فى شرطية شىء كان شكا فى تحقق العنوان الجامع للشرائط فيجب الاحتياط للقطع باحرازه.
و بالجملة فاندفاع هذا التوهم غير خفى بادنى التفات (٢) فنرجع الى المقصود، و نقول: اذا عرفت ان الفاظ العبادات على القول بوضعها (٣)
ايضا هو العقد الصحيح فلهذا القائل ان يقول: ان مفهوم الصحيح قيد للعقد و هو امر مبين، و يشك فى ان العقد الفارسى مصداق له أم لا؟ فلا بد من الاحتياط فيه، و الاتيان بالعقد العربى، و هو كما ترى.
(١) بيان لجريان المغالطة فى جميع المطلقات. و ملخصه:
ان مراد الشارع هو العتق بمفهومه الصحيح، و مفهوم الصحيح امر مبين فكلما شك فى دخالته فى تحقق عنوان الصحيح فلا بد من الاتيان به.
(٢) و قد عرفت وجه الاندفاع بان المتوهم قد خلط بين المفهوم و المصداق فان القيد فى قوله: «اعتق رقبة» ليس مفهوم الصحيح بل هو غير معقول ان يؤخذ فى متعلق الامر فانه مترتب على مطابقة الفعل المأتى به مع المأمور به، و متأخر عن الامر فكيف يؤخذ فى متعلقه، بل القيد عبارة عن ما قام دليل على اعتباره ككونه مملوكا و مؤمنا، و اما ما شك فى اعتباره، و لم يقم دليل عليه فينفى ذلك باصالة الاطلاق ان وجدت و إلّا فباصالة البراءة.
(٣) أى بوضع الفاظ العبادات للاعم من الصحيح و الفاسد.