الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ٣٦٧ - الشرح
وقد يُطلق على ما في النهار أيضاً.
(مُؤَلَّفاً[١] بَيْنَ مُتَعَادِيَاتِهَا)؛ بفتح اللام المشدّدة، حالٌ عن[٢] الأشياء المذكورة الثمانية.
و «بين» نائب الفاعل، ويجوز في مثله فتح النون وضمّه نظير: «لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ»[٣].
وقيل: الظرف لا ينوب عن الفاعل، إنّما النائب في مثله المفعول المطلق،[٤] وهو الضمير المستتر الراجع إلى المصدر، كما قالوا في حيل بين العير والنزوان[٥].
والمراد بالمتعاديات المتضادّات، وبالتأليف بينها جعل بعضها متّصلًا ببعض في المكان. والضمير للأشياء المذكورة.
(وَمُفَرَّقاً[٦] بَيْنَ مُتَدَانِيَاتِهَا)، بفتح المهملة حال اخرى. والمراد بالتفريق الفصل بينها في المكان. والمراد بالمتدانيات المتماثلات، كالكواكب التي ترى مفرّقة وبينها المظلم من السماء.
(دَالَّةً)؛ حالٌ اخرى.
(بِتَفْرِيقِهَا عَلى مُفَرِّقِهَا، وَبِتَأْلِيفِهَا عَلى مُؤلِّفِهَا)؛ فإنّهما ليسا بحسب الطبيعة بدون شعور، بل بتدبير الصانع للعالم الموسع الباني للسماء بأيدٍ.
(وَذلِكَ). هذا إلى قوله: «ولا بعد» معترضة، أي ومضمون ما ذكرت من قولي:
[١]. في الكافي المطبوع:« مُؤلِّفٌ».
[٢]. في« ج»:-/« عن».
[٣]. الأنعام( ٦): ٩٤.
[٤]. حكاه أبو حيان الأندلسي في التفسير المحيط، ج ٧، ص ٢٨١.
[٥]. هو مثل يضرب لمن قصد أمراً فعجز عنه، ولم ينل مأربه منه. والعير: الحمار الوحشي والنزوان الوثوب. وأصل الكلام شعر لصخر بن عمرو الشريد أخ الخناء وتمامه:\sُ أهمّ بأمر الحزم لو أستطيعه\z وقد حيل بين العير والنزوان\z\E
لسان العرب، ج ١٥، ص ٣١٩؛ تاج العروس، ج ٥، ص ٣٠٤( نزا).
[٦]. في الكافي المطبوع:« مُفرِّقٌ».