الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ١٧٦ - الباب التاسع باب في إبطال الرؤية
يُدْرِكُ الْأَبْصارَ»؟[١] قُلْتُ: بَلى، قَالَ: فَتَعْرِفُونَ الْأَبْصَارَ؟، قُلْتُ: بَلى، قَالَ: مَا هِيَ؟ قُلْتُ:
أَبْصَارُ الْعُيُونِ) أي حواسّ الرؤية التي هي في العيون.
(فَقَالَ: إِنَّ أَوْهَامَ الْقُلُوبِ) أي أبصار القلوب. وإنّما سمّاها أوهاماً لأنّ الإدراك لا يستعمل إلّافي التخيّل والتوهّم.
(أَكْبَرُ)؛ بالموحّدة، أي أهمّ نفياً، أو أعمّ تعلّقاً، كما يجيء في حادي عشر الباب.
(مِنْ أَبْصَارِ الْعُيُونِ، فَهُوَ) أي فاللَّه، أو فالمراد.
(لَا تُدْرِكُهُ الْأَوْهَامُ، وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَوْهَامَ). مرّ شرحه في تاسع الباب.
الحادي عشر:
(مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْقَاسِمِ أَبِي هَاشِمٍ الْجَعْفَرِيِّ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام) أي الثاني ( «لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَ هُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ»؟[٢]). هو على سبيل الاستفهام التعجّبي، لا الإنكاري؛ أي ألا تدركه الأبصار؟
(فَقَالَ: يَا أَبَا هَاشِمٍ، أَوْهَامُ الْقُلُوبِ أَدَقُّ) أي ألطف وأسرع تعلّقاً.
(مِنْ أَبْصَارِ الْعُيُونِ؛ أَنْتَ). استئنافٌ بياني.
(قَدْ تُدْرِكُ بِوَهْمِكَ السِّنْدَ)؛ بكسر السين: بلاد، أي تتصوّرها بحدودها ووضعها وقربها وبُعدها بالنسبة إلى مكانك وشكلها ونحو ذلك بالقياس إلى ما رأيته من البلاد.
(وَالْهِنْدَ). هي أيضاً بلاد.
(وَالْبُلْدَانَ) أي وسائر البلدان.
(الَّتِي)؛ صفة البلدان.
(لَمْ تَدْخُلْهَا). بصيغة المضارع المخاطب المعلوم من باب نصر.
(وَلَا تُدْرِكُهَا). الواو للحال، أو للعطف على «تدرك» والضمير للبلدان.
(بِبَصَرِكَ) أي حين تدركها بوهمك.
[١]. الأنعام( ٦): ١٠٣.
[٢]. الأنعام( ٦): ١٠٣.