الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ٣٨ - الباب الأوّل باب حدوث العالم وإثبات المحدث
(قَالَ: فَقَالَ لَهُ ابْنُ الْمُقَفَّعِ: لَاتَفْعَلْ؛ فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يُفْسِدَ)؛ من الإفساد، أو من باب نصر وضرب وحسن. (عَلَيْكَ مَا فِي يَدِكَ)؛ مفعول «يفسد» أو فاعله. والمراد ما كان يتمسّك به على مذهبه، أو نفس مذهبه.
(فَقَالَ: لَيْسَ ذَا) أي الخوف على هذا.
(رَأْيَكَ، وَلكِنْ تَخَافُ أَنْ يَضْعُفَ)؛ بصيغة المعلوم من باب حسن ونصر.
(رَأْيُكَ عِنْدِي فِي إِحْلَالِكَ)؛ بالمهملة. (إِيَّاهُ الْمَحَلَّ الَّذِي وَصَفْتَ، فَقَالَ ابْنُ الْمُقَفَّعِ:
أَمَّا)؛ بفتح الهمزة وتشديد الميم للشرط والتأكيد والتفصيل، لكن اكتفى بذكر أحد الشقّين عن الآخر هنا؛ أو تخفيفها حرف تنبيه واستفتاح.
(إِذَا تَوَهَّمْتَ عَلَيَّ هذَا). «على» للإضرار؛ أي إذا أسأت توهّمك في حقّي.
(فَقُمْ). الفاء- على تشديد الميم- قيل: جواب لأمّا، و «إذا» على الأوّل للظرفيّة بدون شرط واستقبال بمعنى حين، وعلى تخفيفها جواب ل «إذا» الشرطيّة.
(إِلَيْهِ)؛ متعلّق ب «قم» لتضمينه معنى المشي.
(وَتَحَفَّظْ)؛ بصيغة الأمر من باب التفعّل؛ أي احفظ نفسك.
(مَا اسْتَطَعْتَ). «ما» حرف مصدريّة زمانيّة بمعنى ما دام، نحو ما دمت حيّاً، أصله:
مدّة دوامي حيّاً، فحذف[١] الظرف وخَلَفته ما وصلتها، كما جاء في المصدر الصريح: جئتك صلاةَ العصر، وآتيك قدومَ الحاجّ، ومنه: «إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلاحَ مَا اسْتَطَعْتُ»[٢]. ولو كان معنى كونها زمانيّةً أنّها تدلّ على الزمان بذاتها لا بالنيابة، لكانت اسماً، ولم تكن مصدريّة.
(مِنَ الزَّلَلِ)؛ متعلّق ب «تحفّظ». و «الزلل» بفتحتين من باب ضرب وعلم: النقصان، تقول: زلّت الدراهم، أي نقصت في الوزن؛ وفي ميزانه زلل، أي نقصان. والمقصود أمره بسلاطة اللِّسان[٣] وتواتر الكلام. والزلل أيضاً الزلق في الرأي والمنطق، ويُقال
[١]. في« ج»:« فحذفت».
[٢]. هود( ١١): ٨٨.
[٣]. في حاشية« أ»: السلط والسليط: الشديد، واللسان الطويل، والطويل اللسان. وقد سلط- ككرم وسمع- سلاطة( من ق). القاموس المحيط، ج ٢، ص ٣٦٥( سلط).