الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ١٢٩ - الباب السادس باب الكون والمكان
الخامسة: قوله:
(وَيْلَكَ أَيُّهَا السَّائِلُ، إِنَّ رَبِّي لَاتَغْشَاهُ) أي لا تعرضه، أو لا تدركه (الْأَوْهَامُ)؛ جمع «وَهم» بالفتح، وهو الغلط في الحساب ونحوه؛ أو هو الخاطر.
(وَلَا تَنْزِلُ بِهِ الشُّبَهَاتُ)؛ بضمّ المعجمة، وفتح الموحّدة وإسكانها وضمّها، جمع «شبهة» بالضمّ: الالتباس. والمراد أنّ اللَّه بالغ أمره، لا يشتبه عليه شيء.
(وَلَا يُجَارُ) من شيء؛ بالجيم على ما في أكثر النسخ؛ إمّا بضمّ ياء المضارعة والألف من الإجارة، يُقال: أجاره اللَّه من العذاب، أي أنقذه؛ وإمّا بفتحها والهمز، يقال: جأر- كمنع- جأراً وجؤاراً:[١] إذا رفع صوته بالدعاء، وتضرّع واستغاث[٢]. وفي بعض النسخ بالمهملة، وبفتح ياء المضارعة، من باب علم، من الحيرة.
(وَلَا يُجَاوِرُهُ[٣] شَيْءٌ) أي مجاورة مكانيّة.
(وَلَا تَنْزِلُ[٤] بِهِ الْأَحْدَاثُ)؛ جمع حدث بفتحتين: نوائب الدهر وبلاياه.
(وَلَا يُسْأَلُ عَنْ شَيْءٍ) أي لا يجوز لأحد الاعتراضُ عليه في شيء فَعَلَه، أو الاستكشاف عن سرّ قدر ما قدَّر، وخلق ما خَلَقَ؛ لأنّه يتعالى عن أذهان الخلائق، ومعلوم أنّ ربّنا الذي أعطى كلّ شيءٍ خلقه، أي ما يليق به من الخلق والتدبير؛ لرعاية الحكمة في كلّ ما خلق.
(وَلَا يَنْدَمُ عَلى شَيْءٍ). جارٍ مجرى عطف التفسير.
(وَ «لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَ لا نَوْمٌ»). اقتباس من آية الكرسيّ،[٥] وهو فيها استئناف لبيان قوله:
«الْقَيُّومُ».
[١]. في« ج»:« وجؤراً».
[٢]. القاموس المحيط، ج ١، ص ٣٨٤( جأر).
[٣]. في الكافي المطبوع:« ولا يجاوزه».
[٤]. في الكافي المطبوع:« ولا ينزل».
[٥]. البقرة( ٢): ٢٥٥. والظاهر أنّ مقصوده من الاقتباس إدراج الكلام القرآني في كلامه.