الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ٢٨٢ - الباب السابع عشر باب آخر و هو من الباب الأوّل إلّاأنّ فيه زيادة و هو
(وَلَا أَدَاةٍ) أي وبلا جسم داخل في البدن يكون تحريكه وسيلة لفعلٍ كعضلات القبض والبسط والجوارح.
(وَلَا آلَةٍ) أي وبلا حالة موجودة في نفسها في الخارج يكون إحداثها وسيلة لفعل كحركة الروح الإنساني لتحريك عَضَلةٍ وعضوٍ لاستعمال علاج مثلًا.
(وَإنَ[١])؛ بكسر الهمزة للتحقيق، أو بفتحها للعطف على «أنّ خالق».
(كُلَّ صَانِعِ شَيْءٍ فَمِنْ شَيْءٍ) أي من مادّة (صَنَعَ، وَاللَّهُ الْخَالِقُ اللَّطِيفُ الْجَلِيلُ). ذكره لئلّا يُتوهّم من اللطفِ الصِغَرُ.
(خَلَقَ وَصَنَعَ لَامِنْ شَيْءٍ): لا من مادّة.
وحاصل الفرق بين لطف اللَّه ولطف خلقه بأمرين: الأوّل: عدم العلاج والأداة، بل بمحض القدرة التي لا يمتنع منها دقيق ولا جليل، والعلم الذي لا يخفى معه دقيق ولا جليل. الثاني: عدم المادّة.
الثاني:
(عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ مُرْسَلًا، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام قَالَ: قَالَ: اعْلَمْ- عَلَّمَكَ اللَّهُ الْخَيْرَ- أَنَّ اللَّهَ- تَبَارَكَ وَتَعَالى- قَدِيمٌ، وَالْقِدَمُ صِفَتُهُ الَّتِي دَلَّتِ الْعَاقِلَ) أي من عقل كنه المراد من القدم، وأنّه يرجع إلى معنى سلبي هو عدم انقطاع زمان وجوده في جانب الماضي، لا إلى معنى وجودي هو تحقّقه في زمان خاصّ يسمّى أزلًا، حتّى يتوهّم أنّه يمكن أن يوجد اللَّه تعالى شيئاً فيه، فيكون أثره أيضاً قديماً.
(عَلى أَنَّهُ لَاشَيْءَ قَبْلَهُ) أي لم يصدر عن شيء.
(وَلَا شَيْءَ مَعَهُ) أي لم يصدر عنه شيء.
(فِي دَيْمُومَتِهِ[٢])؛ بفتح المهملة وسكون الخاتمة وضمّ الميم وسكون الواو وفتح الميم والمثنّاة فوقُ والضميرِ؛ أي في دوامه. والظرف متعلّق بالنفي الأخير.
والحاصل أنّ تعقّل مفهوم القدم يرشد إلى أنّه لا يمكن أن يكون ما هو قديم معلولًا
[١]. في الكافي المطبوع:« وأنّ» بفتح الهمزة.
[٢]. في الكافي المطبوع:« ديموميّته».