الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ٧٦ - الباب الأوّل باب حدوث العالم وإثبات المحدث
المعبّرين عنه، الصادقين في جميع أحكامهم، فإنّ خلقهم ليس على مجرى أفعال الطبيعة، وصدقهم في كلّ أحكام الشرع من الخوارق، كما قال تعالى: «كُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ»[١]. وهو من أعظم الدلائل على صانع العالم البريء من كلّ نقص.
(وَمَا أَنْطَقَ بِهِ أَلْسُنَ الْعِبَادِ) من اللغات واللهجات المختلفة، وآلات التنطّق بها، والمخارج للحروف والصوت المقارن بحيث يعرف الصبيّ في أوائل سنّه صوت امّه عن جميع ما عداها. والحكمة في هذا لا يخفى.
(وَمَا أَرْسَلَ بِهِ الرُّسُلَ) أي خوارق العادات المقارنة للدعوى؛ فإنّها دالّة على الصانع قبل إخبار الرسل به أيضاً.
(وَمَا أَنْزَلَ عَلَى الْعِبَادِ) من الامور الخارجة عن أفعال الطبيعة كالطوفان، وطير أبابيل، وحسر الفيل عن الحرم، والعذاب على الامم السالفة في الدنيا، ونحو ذلك.
(دَلِيلًا عَلَى الرَّبِّ) القادر على كلّ شيء. (عَزَّ وَجَلَّ).
[١]. التوبة( ٩): ١١٩.