الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ٢٣٨ - الباب الخامس عشر باب حدوث الأسماء
الأوّل:
(عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي حَمَّادٍ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ يَزِيدَ)؛ بفتح الخاتمة. (عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام، قَالَ: إِنَّ اللَّهَ- تَبَارَكَ وَتَعَالى- خَلَقَ اسْماً). خلقنا الشيء: تقديرنا إيّاه قبل فعله، وهو في اللَّه تعالى المستحيلِ عليه الفكُر إيجادُ أمر ليفضي إليه كإيجاده اللوح المحفوظ ليكتب فيه الإسم.
وقوله: «اسماً» بصيغة المفرد؛ أي أمراً يصلح لأن يكون جزءاً للكلام النفسي. وهو بيان صفة جامعة لصفاته تعالى جميعاً، وهو الاسم الأعظم، وفي الدعاء: «اللّهُمَّ إنّي أسألُكَ باسمك الأعظم الأعظم الأعظم»[١]. ووجهه ما يفهم ممّا يجيء في هذا الحديث من أنّه أعظم من كلّ من الأجزاء الأربعة، وكلّ من ثلاثة منها أعظم من كلّ من أجزائه التي هي من الأركان الاثني عشر، وكلّ من الأركان الاثني عشر أعظم من أجزائه التي هي من الأسماء الثلاثمائة والستّين.
(بِالْحُرُوفِ)؛ متعلّق بمتصوّت.
(غَيْرَ)؛ بالنصب على أنّه صفة «اسماً»، وكذا نظائره، وهو مضاف إلى:
(مُتَصَوَّتٍ)؛ بالمهملة وفتح الواو المشدّدة والمثنّاة فوق؛ أي ليس خلقه الاسم بإيجاد صوت.
(وَبِاللَّفْظِ غَيْرَ مُنْطَقٍ)؛ بفتح المهملة المخفّفة، من أنطق بالشيء: إذا تلفّظ به، أو عرّضه للتلفّظ به.
(وَبِالشَّخْصِ) أي بالمعيّن من الموجود في نفسه في الخارج، أو بالجسم كبدن الإنسان والجنّ والملائكة.
(غَيْرَ مُجَسَّدٍ)؛ بفتح السين المشدّدة، يُقال: صوتٌ مجسّد؛ أي مرقوم على نغمات ولحنة.
(وَبِالتَّشْبِيهِ) باسم آخر له تعالى، أو لخلقه تعالى.
[١]. الكافي، ج ٤، ص ٤٥٢- ٤٥٣، باب دعاء الدم، ح ١ و ٣؛ الفقيه، ج ٢، ص ٥٣٢، دعاء الطواف؛ وص ٥٦٨، ح ٣١٥٨؛ تهذيب الأحكام، ج ٣، ص ٩٦، ح ٣٠؛ وسائل الشيعة، ج ١٣، ص ٤٦٣، ح ١٨٢١٩؛ وص ٤٦٥، ح ١٨٢٢١.