الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ١٩٤ - الباب الحادي عشر باب النهي عن الجسم و الصورة
باب النهي عن الجسم و الصورة
الباب الحادي عشر بَابُ النَّهْيِ عَنِ الْجِسْمِ وَ الصُّورَةِ
فيه ثمانية أحاديث.
الجسم بالكسر: الجسد الغير المجوّف؛ والصورة: الجسد المجوّف.
والمراد النهي عن القول بأنّه تعالى جسم، وعن القول بأنّه تعالى صورة.
الأوّل:
(أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام: سَمِعْتُ هِشَامَ بْنَ الْحَكَمِ يَرْوِي عَنْكُمْ) أي عن بعض قراباتكم.
ولعلّ المرويَّ عنه غير معصوم، فلا قدح فيه على هشام، ولو كان المراد أحد المعصومين، فالقدح راجع إلى ابن أبي حمزة، وهو البطائني. ولعلّه فهم من لفظ هشام هذا، ونقله بالمعنى، أو روى عن غيرهم، وتوهّم أنّه يروي عنهم.
(أَنَّ اللَّهَ جِسْمٌ صَمَدِيٌّ) أي لا جوف له (نُورِيٌّ) أي جميل جدّاً.
(مَعْرِفَتُهُ)؛ مبتدأ.
(ضَرُورَةً[١]) أي ضروريّةً، وهو منصوب على أنّه صفة مفعول مطلق محذوف؛ أي معرفته معرفةً ضروريّةً حاصلةٌ بالرؤية.
(يَمُنُّ بِهَا عَلى مَنْ يَشَاءُ مِنْ خَلْقِهِ). الجملة خبر المبتدأ.
وهذا مبنيّ على أنّ المجوّزين للرؤية يقولون: إنّ المعرفة من جهة الرؤية ضرورة،
[١]. في الكافي المطبوع:« ضرورةٌ» بضمّ الأخير.