الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ٣٤ - الباب الأوّل باب حدوث العالم وإثبات المحدث
الصفةِ كطبقة دون الاسم كرقبة الذي يجيء في «كتاب الزكاة» في رابع «باب منع الزكاة»[١] وتاسع عشره وهو الباب الثاني،[٢] وفي «كتاب النكاح» في سادس «باب اللواط» وهو الباب المائة وستّة وثمانون،[٣] وثاني «باب من أمكن من نفسه» وهو الباب المائة وسبعة وثمانون: أنّ[٤] للأرض التي نحن عليها سبعَ طبقات[٥].
والمشهور في كتب الفلاسفة ومَن تبعهم أنّ للأرض التي نحن عليها ثلاثَ طبقات متلاصقة بعضها فوق بعض: الاولى: المخالطة بغيرها التي فيها الجبال والمعادن وكثير من الحيوانات والنباتات. الثانية: الطينيّة. الثالثة: المحيطة بالمركز[٦].
والمراد بقوله: «فوق طباقها» الاولى، فإنّها الأنسب باستعمالات اللغة، وبمقام الاستدلال على الصانع.
وأمّا قوله تعالى في سورة الطلاق: «اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ وَ مِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ»[٧] فيمكن أن يكون المراد بالأرض فيه ما تحت أقدام من في مكّة، ويشمل كلّ ما تحت افق مكّة إلى منتهى المكان، وهي مبنيّة على أنّ السماوات السبع لم يحطن بأرضنا، وإنّما هنّ فوق افق مكّة، ولا حركة لهنّ، والكواكب يسبحون فيهنّ كالحوت في الماء، والطير في الهواء، وهنّ نصف مدار الكواكب، والنصف الآخر من مدارها سبع أرضين، وهنّ بعض الأرض، ومساوية للسماوات السبع في المقدار، ولا حركة لهنّ أيضاً.
وحاصل الدليل: أنّا نرى الأرض أثقل من الماء، والماء أثقل من الهواء، فإن كان مركز الأرض مركز العالم، فلِمَ لا يحيط الماء بجميع وجه الأرض، ولا يخرج الهواء
[١]. الكافي، ج ٣، ص ٥٠٣، باب منع الزكاة، ح ٤.
[٢]. الكافي، ج ٣، ص ٥٠٥، باب منع الزكاة، ح ١٩.
[٣]. الكافي، ج ٥، ص ٥٤٦، باب اللواط، ح ٦.
[٤]. في« ج»:-/« أنّ».
[٥]. الكافي، ج ٥، ص ٥٤٩، باب من أمكن من نفسه، ح ٢.
[٦]. حكاه العلّامة في كشف المراد، ص ١٢ عن المشهور عند الجمهور؛ وحكاه العلّامة المجلسي عن الحكماء في بحار الأنوار، ج ٥٦، ص ٣٨٩، و ج ٥٧، ص ٩٧.
[٧]. الطلاق( ٦٥): ١٢.