الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ١٤٧ - الباب الثامن باب النهي عن الكلام في الكيفيّة
باب النهي عن الكلام في الكيفيّة
الباب الثامن بَابُ النَّهْيِ عَنِ الْكَلَامِ فِي الْكَيْفِيَّةِ
فيه اثنا عشر حديثاً.
المراد بالكيفيّة ذات الصانع تعالى كما مرّ في سادس الثاني[١] من قوله عليه السلام: «ولكن لابدّ من إثبات أنّ له كيفيّة» إلى آخره.
الأوّل:
(مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام: تَكَلَّمُوا فِي خَلْقِ اللَّهِ، وَلَا تَتَكَلَّمُوا فِي اللَّهِ) أي في ذات اللَّه.
(لأِنَّ الْكَلَامَ فِي اللَّهِ لَايَزْدَادُ صَاحِبَهُ إِلَّا تَحَيُّراً) أي لا يمكن لنا إدراكه.
الثاني:
(وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرى، عَنْ حَرِيزٍ). هذا الحديث موقوف،[٢] وحريز بفتح المهملة وآخره زاي من رجال أبي عبداللَّه عليه السلام، وقيل: أبي[٣] الحسن عليه السلام أيضاً[٤].
(تَكَلَّمُوا فِي كُلِّ شَيْءٍ، وَلَا تَتَكَلَّمُوا فِي ذَاتِ اللَّهِ). «ذات» في الأصل مؤنّثُ ذو بمعنى الصاحب، وتقتضي شيئين: موصوفاً ومضافاً إليه؛ تقول: امرأة ذات مال، وللثنتين: ذواتا
[١]. أي الحديث ٦ من باب إطلاق القول بأنّه شيء.
[٢]. وهو ما روي عن مصاحب المعصوم من قول أو فعل، متّصلًا كان أو منقطعاً، وقد يطلق على غير المصاحبمقيّداً، مثل وقفه فلان على فلان. البداية في علم الدراية( رسائل في دراية الحديث)، ج ١، ص ١٢٩.
[٣]. في« ج»:« لأبي». وفي حاشية« أ»:« هو الكاظم عليه السلام كما في الرجال المتوسّط للفاضل الإسترابادي( منه)».
[٤]. رجال النجاشي، ص ١٤٤، الترجمة ٣٧٥. وذكره الطوسي في رجاله، ص ١٩٤، الترجمة ٢٧٣ في أصحاب أبي عبد اللَّه عليه السلام ولم يذكره في أصحاب أبي الحسن عليه السلام.