الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ٣٤٦ - الباب الثاني والعشرون باب جوامع التوحيد
(وَكُلُّ صَانِعِ شَيْءٍ فَمِنْ شَيْءٍ صَنَعَ، وَاللَّهُ لَامِنْ شَيْءٍ صَنَعَ مَا خَلَقَ، وَكُلُّ عَالِمٍ فَمِنْ بَعْدِ جَهْلٍ تَعَلَّمَ). إشارةٌ إلى قوله تعالى: «وَ كانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ»[١] على ما مضى في سابع العشرين[٢].
(وَاللَّهُ لَمْ يَجْهَلْ وَلَمْ يَتَعَلَّمْ). وقوله:
(أَحَاطَ بِالْأَشْيَاءِ عِلْماً قَبْلَ كَوْنِهَا، فَلَمْ يَزْدَدْ بِكَوْنِهَا عِلْماً)، استئنافٌ بياني لعدم جهله وتعلّمه. والكون في الموضعين من التامّة، وقوله:
(وَ[٣] عِلْمُهُ بِهَا قَبْلَ أَنْ يُكَوِّنَهَا كَعِلْمِهِ بَعْدَ تَكْوِينِهَا)، استئنافٌ بياني للاستئناف الأوّل؛ أي لا يتفاوت علمه قبلُ وبعدُ، لا بالإجمال والتفصيل ولا بغيرهما. وقوله:
(لَمْ يُكَوِّنْهَا) إلى آخره استئناف بياني لتكوينها، كأنّ سائلًا يقول: إذا لم يستفد بتكوينها علماً فما الفائدة في تكوينها؟
(لِتَشْدِيدِ سُلْطَانٍ، وَلَا خَوْفٍ مِنْ زَوَالٍ وَلَا نُقْصَانٍ، وَلَا اسْتِعَانَةٍ عَلى ضِدٍّ مُثَاوِرٍ[٤]).
المثاورة- بالمثلّثة والمهملة-: المواثبة والمنازعة.
(وَلَا نِدٍّ مُكَاثِرٍ). الندّ- بالكسر-: المثل والنظير. والمكاثرة- بالمثلّثة والمهملة-:
المغالبة في كثرة الأتباع ونحو ذلك؛ يقال: كاثرناهم فكثرناهم، أي غلبناهم بالكثرة[٥].
(وَلَا شَرِيكٍ مُكَابِرٍ). المكابرة- بالموحّدة والمهملة-: المغالبة في الكبر بالكسر:
العظمة.
(لكِنْ خَلَائِقُ). خبر مبتدأ محذوف؛ أي لكن ما عداه خلائق.
(مَرْبُوبُونَ، وَعِبَادٌ دَاخِرُونَ). الدخور: الصغار والذلّ[٦].
[١]. هود( ١١): ٧.
[٢]. أي في الحديث ٧ من باب العرش والكرسي.
[٣]. في« ج» و الكافي المطبوع:-/« و».
[٤]. في الكافي المطبوع:« مناو».
[٥]. الصحاح، ج ٢، ص ٣- ٨( كثر).
[٦]. الصحاح، ج ٢، ص ٦٥٥( دخر).