الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ٨٢ - الباب الثاني باب إطلاق القول بأنّه تعالى شي ء
الثالث:
(عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى، عَنْ يُونُسَ، عَنْ أَبِي الْمَغْرَاءِ)؛ بفتح الميم وسكون المعجمة والمهملة والقصر أو المدّ، اسمه: حميد بن المثنّى[١].
(رَفَعَهُ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام، قَالَ: قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ خِلْوٌ مِنْ خَلْقِهِ، وَخَلْقَهُ خِلْوٌ مِنْهُ). الخلو- بكسر المعجمة وسكون اللام: الخالي، والمراد بالخلق المخلوق. والفقرة الاولى ردّ على القائلين بحلول الحوادث فيه تعالى،[٢] والفقرة الثانية ردّ على الحلوليّة من الصوفيّة القائلين بأنّه تعالى يحلّ في الأولياء،[٣] ومن النصارى القائلين بأنّه تعالى حلَّ في عيسى،[٤] وكلتا الفقرتين ردّ على الاتّحاديّة من الصوفيّة القائلين بأنّه تعالى متّحد مع كلّ مخلوق، ومن النصارى القائلين بأنّه تعالى متّحد مع عيسى[٥].
(وَكُلُّ مَا وَقَعَ عَلَيْهِ اسْمُ «شَيْءٍ») أي كائن في نفسه (فَهُوَ مَخْلُوقٌ) أي محدث زماناً، سواءً كان باعتبار وجوده في نفسه في الخارج، أم في الذهن عند القائلين بالوجود الذهني.
(مَا خَلَا اللَّهَ)؛ بالنصب على الاستثناء. وهذه الفقرة إبطال للتعطيل، فإنّها تدلّ على أنّه يقع عليه تعالى اسم «شيء» كما يقع على مخلوقه، فهو شيء بحقيقة الشيئيّة، أي له تعالى مائيّة وإنّيّة متغايران حقيقةً كالمخلوقات، وهي منضمّةً إلى سابقها تدلّ على إبطال حلول المعاني القديمة فيه تعالى.
الرابع:
(عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْبَرْقِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ، عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَعْيَنَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام
[١]. رجال النجاشي، ص ١٣٣، الترجمة ٣٤٠؛ الفهرست للطوسي، ص ١١٤، الترجمة ٢٣٦؛ رجال الطوسي، ص ١٩٢، الترجمة ٢٤٥. وانظر معجم رجال الحديث، ج ٧، ص ٣٠٩، الترجمة ٤٠٩٧.
[٢]. مثل الكرامية، كما حكاه عنهم الأسفرائيني البغدادي في الفرق بين الفرق، ص ١٧٣، والعلّامة في معارج الفهم فيشرح النظم، ص ٣٦١.
[٣]. حكاه عنهم الرازي في تفسيره الكبير، ج ١١، ص ١٩١، و ج ٢٤، ص ١٢٨. وانظر الفتوحات المكيّة، ج ٢، ص ٣٣٤.
[٤]. حكاه الرازي في تفسيره، ج ١٦، ص ٢٨.
[٥]. تفصيل الكلام في معارج الفهم في شرح النظم، ص ٣٦٣؛ تلخيص المحصّل للطوسي، ص ٢٦٠.