الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ٤٧٦ - الباب الثامن والعشرون باب السعادة و الشقاء
نقل إلى باب التفاعل أفاد المبالغة، باعتبار أنّ الغالب فيما فيه مغالبة المبالغة.
(السَّعَادَةُ) التي خلقها اللَّه تعالى فيه في بطن امّه مثلًا.
(وَقَدْ يُسْلَكُ بِالشَّقِيِّ طَرِيقَ السُّعَدَاءِ حَتّى يَقُولَ النَّاسُ: مَا أَشْبَهَهُ بِهِمْ، بَلْ هُوَ مِنْهُمْ! ثُمَّ يَتَدَارَكُهُ الشَّقَاءُ) أي يغلب عليه ويأخذه من هذا الطريق، كقوله تعالى حكايةً: «رَبَّنا غَلَبَتْ عَلَيْنا شِقْوَتُنا»[١].
ونسبة التدارك إلى السعادة والشقاء مجاز، والمقصود التوفيق والخذلان على وفق ما خلق فيه بدون جبر ووجوب سابق، كما ذكرنا في شرح ثاني الباب.
(إِنَّ مَنْ كَتَبَهُ اللَّهُ سَعِيداً). استئنافٌ بياني؛ أي من ثبت اسمه في صحيفة السعداء، مثل ما يجيء في «كتاب الصلاة» في أوّل «باب النوادر»: «وأنّ في البيت المعمور لرقّاً من نور، فيه كتابٌ من نور، فيه اسم محمّد وعليٍّ والحسن والحسين والأئمّة عليهم السلام وشيعتهم إلى يوم القيامة، لا يزيد فيهم رجل ولا ينقص منهم رجل»[٢].
(وَإِنْ)؛ وصليّة.
(لَمْ يَبْقَ مِنَ الدُّنْيَا) أي من عمره في الدنيا.
(إِلَّا فُوَاقُ)[٣]؛ بضمّ الفاء- وقد يفتح-: ما بين الحلبتين من الوقت، أو ما بين فتح يدك وقبضها على الضرع[٤].
(نَاقَةٍ خَتَمَ)؛ بالمعجمة والمثنّاة فوقُ بصيغة ماضي معلوم باب ضرب، وفيه ضمير اللَّه. ويحتمل المجهول.
[١]. المؤمنون( ٢٣): ١٠٦.
[٢]. الكافي، ج ٣، ص ٤٨٢، ح ١.
[٣]. فى حاشية« أ»:« قوله: إلّافواق ناقة، الفواق- كغراب-: ما بين الحلبتين من الوقت؛ لانّها تحلب ثم تترك سويعةيرضعها الفصيل لتدر ثم تحلب، أو مابين فتح يدك وقبضها على الضرع، وفي الحديث: العيادة قدر فواق ناقة( ميرزا رحمه الله)». الحاشية على اصول الكافي لميرزا رفيعا، ص ٤٩٢. والحديث في الكافي، ج ٣، ص ١١٧، باب كم يعاد المريض و ...، ح ٢.
[٤]. لسان العرب، ج ١٠، ص ٣١٦( فوق).