الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ١٩٨ - الباب الحادي عشر باب النهي عن الجسم و الصورة
(خَلَقَ). الخلق: التقدير. والخالق في أسمائه تعالى: المخترع المبتدع؛ فهو استئناف بياني.
(مَا شَاءَ). ناظرٌ إلى الاختراع؛ أي كلّ ما شاء. ومعناه الاستقلال بالقدرة على الخلق، وملاكه تقدّم القدرة على الخلق على وقت الخلق، كما سيجيء بيانه في ثاني «باب الاستطاعَة».
(كَيْفَ شَاءَ). ناظرٌ إلى «الابتداع».
(مُتَوَحِّداً بِذلِكَ) أي بخلق ما شاء كيف شاء؛ يعني أنّ غيره من الخالقين لا يخلقون كلّ ما شاؤوا؛ لعدم عموم قدرتهم، ولا يخلقون ما خلقوا كيف شاؤوا؛ لأنّهم ليسوا مستقلّين بالقدرة أصلًا.
(لِإِظْهَارِ حِكْمَتِهِ). المقصود إظهار حكمته على الغير؛ لأن يُعلِمَها غيره.
(وَحَقِيقَةِ رُبُوبِيَّتِهِ). عطفٌ على «حكمته». والحقيقة: ما يحقّ عليك أن تحميه. وربّ كلّ شيء: مالكه، والاسم «الربوبيّة» بالضمّ، وحقيقة ربوبيّته: أنّه خالق كلّ شيء وحاكم كلّ نزاع، فإنّه الذي يجب علينا أن نصدّق به، وندفع عنه الطعن من ربوبيّته.
(لَا تَضْبِطُهُ الْعُقُولُ) أي لا تحيط بمائيّته.
(وَلَا يَبْلُغُهُ[١] الْأَوْهَامُ). جمع وَهْم، وهي خطرات القلوب؛ أي ليس ممّا يلمع للقلوب ثمّ يغيب عنها، كما في بعض الأشياء الدقيقة. أو المراد: لا يُدرك شخصه على الوجه الجزئي، أو الجاري مجراه، كما في تخيّل البلاد البعيدة.
(وَلَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ) أي أبصار العيون بقرينة المقابلة. ويحتمل أن يُراد الأعمّ منها ومن أبصار القلوب، فيكون تعميماً بعد تخصيص.
(وَلَا يُحِيطُ بِهِ) أي لا يستوعبه.
(مِقْدَارٌ). أكثر ما يطلق المقدار على الكمّ المتّصل؛ أي ليس محسوساً بغير البصر
[١]. في الكافي المطبوع:« لا تبلغه».