الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ١٦٠ - الباب التاسع باب في إبطال الرؤية
صحيحة، فمن (الْمُبَلِّغُ عَنِ اللَّهِ إِلَى الثَّقَلَيْنِ مِنَ الْجِنِّ وَالْإنْسِ «لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ») هو في سورة الأنعام[١].
(وَ «لا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً») هو في سورة طه،[٢] و «علماً» تمييز، أي لا يحيط علمهم به؛ أي لا يدركونه.
(وَ «لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ»؟) هو في سورة الشورى،[٣] ومضى في رابع الثاني؛[٤] يعني أنّ الرؤية يستلزم أن يكون جسماً، كما سيجيء بيانه في رابع الباب، فيكون له مثل.
(أَ لَيْسَ مُحَمَّدٌ؟). رفعه على أنّه اسم «ليس» وخبره محذوف بتقدير: أليس محمّد المبلِّغ.
(قَالَ: بَلى)، محمّد المبلِّغ.
(قَالَ: كَيْفَ يَجِيءُ رَجُلٌ إِلَى الْخَلْقِ جَمِيعاً، فَيُخْبِرُهُمْ أَنَّهُ جَاءَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، وَأَنَّهُ يَدْعُوهُمْ إِلَى اللَّهِ): إلى طاعته (بِأَمْرِ اللَّهِ، فَيَقُولُ: «لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ»، وَ «لا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً» وَ «لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ» ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا رَأَيْتُهُ بِعَيْنِي، وَأَحَطْتُ بِهِ عِلْماً).
إحاطة العلم به اللازمة للرؤية إدراكه على الوجه الجزئي الحقيقي والهذيّة.
(وَهُوَ عَلى صُورَةِ الْبَشَرِ؟!)، حكاية واقعة، فإنّ المخالفين ادّعوا ذلك في رواياتهم، كما يجيء في ثالث «باب النهي عن الصفة بغير ما وصف به نفسه جلّ وتعالى».
ويحتمل أن يكون بناءً على أنّ المرئيّ لا يكون إلّاذا أين ووضع وشكل، وهو الصورة، فيكون له مثل من البشر مثلًا، والنشر على ترتيب اللفّ.
(أَمَا تَسْتَحْيُونَ[٥]؟). الخطاب لأجل أنّ المخاطب كان معتقداً لصدق الروايات.
(مَا قَدَرَتِ الزَّنَادِقَةُ). استئناف بياني.
[١]. الأنعام( ٦): ١٠٣.
[٢]. طه( ٢٠): ١١٠.
[٣]. الشورى( ٤٢): ١١.
[٤]. أي الحديث ٤ من باب إطلاق القول بأنّه شيء.
[٥]. في« ج»:« يستحيون». وفي الكافي المطبوع:« تستحون».