الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ٥٦٣ - الباب الثاني والثلاثون باب البيان و التعريف و لزوم الحجّة
أي ما آتاها إيّاه؛ والمراد: ما أقدرها عليه. والاستشهاد من سورة الطلاق.
(قَالَ: وَسَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِهِ[١]: «وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَداهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ ما يَتَّقُونَ»[٢] قَالَ: حَتّى يُعَرِّفَهُمْ مَا يُرْضِيهِ وَمَا يُسْخِطُهُ). مضى في ثالث الباب.
السادس:
(وَبِهذَا الْإِسْنَادِ، عَنْ يُونُسَ، عَنْ سَعْدَانَ رَفَعَهُ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام، قَالَ:
إِنَّ اللَّهَ لَمْ يُنْعِمْ)؛ بصيغة معلوم باب الإفعال.
(عَلى عَبْدٍ نِعْمَةً إِلَّا وَقَدْ أَلْزَمَهُ فِيهَا الْحُجَّةَ مِنَ اللَّهِ) أي زاد بسببها تكليفاً له، فزاد إلزام الحجّة فيها عليه بعد البيان والتعريف.
(فَمَنْ)؛ الفاء للتفصيل، و «من» موصولة.
(مَنَّ)؛ بصيغة الماضي المعلوم من المضاعف. يُقال: منَّ عليه منّاً، أي أنعم عليه.
ومنه «المنّان» من أسماء اللَّه تعالى.
(اللَّهُ عَلَيْهِ فَجَعَلَهُ قَوِيّاً) أي في بدنه.
(فَحُجَّتُهُ عَلَيْهِ الْقِيَامُ بِمَا كَلَّفَهُ)، كالجهاد والحجّ ونحوهما من الامور التي لا تتأتّى عن الضعيف، فلا يكلّف بها إلّاالقويّ.
جعل المكلّف به نفسَ الحجّة مجازاً، باعتبار أنّه باعث الحجّة باعتبار الترك، أو باعتبار الفعل أيضاً إن جعلنا الحجّة أعمّ من بيّنة[٣] هلاك الهالك ونجاة الناجي.
(وَاحْتِمَالُ)؛ بالرفع عطفٌ على القيام؛ أي تحمّل ثقل.
(مَنْ هُوَ دُونَهُ) أي من هو قريب منه، كالجار والولد والرعيّة.
(مِمَّنْ) أي مِن[٤] جملة مَن (هُوَ أَضْعَفُ مِنْهُ).
المقصود أنّه يجب[٥] عليه احتمال كلّ ضعيف، بل كلّ قويّ يحتمل من يناسبه.
[١]. في الكافي المطبوع:+/« تعالى».
[٢]. التوبة( ٩): ١١٥.
[٣]. في« ج»:« إن جعلها الحجّة أعمّ عن بيّنة» بدل« إن جعلنا الحجّة أعمّ من بيّنة».
[٤]. في« أ»:« ممّن».
[٥]. في« ج»:« لا يجب».