الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ٢٣٢ - الشرح
بموجود[١] أو بثابت،[٢] أو كون الوصف بكلّ منهما حقّاً موافقاً لنفس الأمر؟
قلت: لا يجوز؛ لأنّه يلزم أن يكون القدرة بمعنى صحّة الفعل والترك من صفات الفعل؛ لأنّ نقيض قدرته تعالى يتعلّق بنفسه تعالى، وهو موجود وثابت.
(فَذلِكَ) أي كلّ منهما (صِفَةُ فِعْلٍ؛ وَتَفْسِيرُ هذِهِ الْجُمْلَةِ) أي توضيحها بالأمثلة لها ولقسيمها المعلوم منها بالمقايسة، أي صفات الذات.
(أَنَّكَ تُثْبِتُ)؛ بضمّ تاء المضارعة، أي تَعْلَمُ.
(فِي الْوُجُودِ) أي فيما يتعلّق به الطرف الذي فيه حصّة من جانب الوجود.
(مَا يُرِيدُ) وهو كلّ كائن من الممكنات.
(وَمَا لَايُرِيدُ) وهو ما يكرهه، كما في قوله تعالى في سورة التوبة: «وَ لكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعاثَهُمْ»[٣].
(وَ مَا يَرْضَاهُ وَ مَا يَسْخَطُهُ، وَ مَا يُحِبُّ وَمَا يُبْغِضُ). يجيء في سادس «باب النوادر»[٤]:
تفسير للرضا والسخط ونحوهما. ويجيء في خامس «باب المشيّة والإرادة» قوله: «لم يحبّ أن يقال: ثالث ثلاثة ولم يرض لعباده الكفر».
(فَلَوْ كَانَتِ الْإِرَادَةُ مِنْ صِفَاتِ الذَّاتِ). هي الصفات التي كانت في الوجود، ووصفت اللَّه بها ولم تصفه بمقابلاتها التي هي في الوجود.
(مِثْلِ الْعِلْمِ وَالْقُدْرَةِ، كَانَ مَا لَايُرِيدُ) أي إثبات ما لا يريد في الوجود.
(نَاقِضاً لِتِلْكَ الصِّفَةِ) أي مناقضاً لأصل إثباتها، فيلزم اجتماع النقيضين.
(وَلَوْ كَانَ مَا يُحِبُّ)؛ أي حبّه.
(مِنْ صِفَاتِ الذَّاتِ، كَانَ مَا يُبْغِضُ) أي البغض، أو إثبات ما يبغض.
[١]. في حاشية« أ»:« أي في الخارج( سمع)».
[٢]. في حاشية« أ»:« أي فقي نفس الأمر بناءً على ثبوت المعدومات في نفس الأمر( سمع)».
[٣]. التوبة( ٩): ٤٦.
[٤]. أي باب النوادر من كتاب التوحيد.