الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ٧٤ - الباب الأوّل باب حدوث العالم وإثبات المحدث
بأنّه لا يعقل كنه ذات ما ليس بجسماني ضرورةً؛ إذ طريق ضروريّة الذات منحصر في الإحساس وتنبّه المشاركات والمباينات في المحسوسات.
(وَلَا يُجَسُّ)، بالجيم مبنيّ للمفعول من باب نصر من جسّ: إذا تفحّص عن باطن الامور؛ أي لا يعقل كنه ذاته نظراً؛ إذ التعقّل النظري إنّما يُكتسب من التعقّل الضروري، وطريقه منحصر في الإجساس. وقد مرّ نفيه عنه تعالى آنفاً، ويجيء في ثاني السابع[١] «غير محسوس ولا مجسوس».
(وَلَا يُدْرَكُ)؛ بصيغة المجهول من باب الإفعال؛ أي لا يدرك شخصه. ويحتمل المعلوم.
(بِالْحَوَاسِّ الْخَمْسِ)؛ جمع حاسّة: السمع والبصر والشمّ والذوق واللمس.
(لَا تُدْرِكُهُ الْأَوْهَامُ) أي لا تصيبه على حدة- أي لا بدلالة أثره عليه، ولا بوحي إلى نبيّ- خطراتُ القلوب، فَصَله؛[٢] لأنّه دليل على أنّه لا يدرك بالحواسّ بطريقٍ أولى.
(وَلَا تَنْقُصُهُ). النقص من باب نصر يجيء متعدّياً كهذا، ولازماً. والمراد به نحو الهَرَم بعد الشباب.
(الدُّهُورُ)؛ جمع دهرٍ: الزمان الطويل.
(وَلَا تُغَيِّرُهُ الْأَزْمَانُ). التغيّر هنا نحو الشباب بعد الصَبوة[٣]. وللحديث تتمّة يجيء في سادس الباب الثاني[٤].
السادس:
(مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَ: حَدَّثَنِي)؛ من زيادات التلامذة.
(عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَرْقِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ، عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام، قَالَ: كَفى لِأُولِي الْأَلْبَابِ). جمع «لبّ» بضمّ اللام: العقل.
[١]. أي الحديث ٦ من باب النسبة.
[٢]. كذا في« أ». و في« ج»:« فضلة» واللَّه أعلم.
[٣].« الصبوة»: جهلة الفتوة. والصبي: من لم يفطم بعد. القاموس المحيط، ج ٤، ص ٣٥١( صبا).
[٤]. أي الحديث ٦ من باب إطلاق القول بأنّه شيء.