الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ٥٦٥ - الباب الثاني والثلاثون باب البيان و التعريف و لزوم الحجّة
الصلاة أنّه مع التساوي يقدّم الأصبح وجهاً.
والأوّل هنا أنسب بقوله: «الضعفاء».
(فَحُجَّتُهُ عَلَيْهِ أَنْ يَحْمَدَ اللَّهَ[١] عَلى ذلِكَ) أي يعترف بأنّه نعمة من اللَّه ساقها إليه قضاؤه وقدره، ولو شاء لذهب بها؛ فيقيم بحقوق هذه النعمة، كإرشاد المسترشد، وإعانة الضعيف، والترحّم عليه.
(وَلَا يَتَطَاوَلَ[٢]) أي لا ينظر نظرَ إهانةٍ، ولا يفتخر، كمن قال: «إِنَّما أُوتِيتُهُ عَلى عِلْمٍ»[٣]* وأصله طلب الطَوْل والزيادة كالاستطالة.
(عَلى غَيْرِهِ؛ فَيَمْنَعَ) أي التطاول سبب لأن يمنع.
(حُقُوقَ الضُّعَفَاءِ)؛ هي إكرام مؤمنيهم وزيارتهم، وعيادة مريضهم، ونحو ذلك.
ويحتمل أن يكون المراد إرشاد ضالّهم، وإدراك لهيفهم، ونحو ذلك.
(لِحَالِ شَرَفِهِ وَجَمَالِهِ). إشارةٌ إلى أنّ الشرف والجمال أوجب زيادة في رعاية الحقوق كما مضى في «كتاب العقل» في سادس «باب صفة العلماء» من حكاية عيسى عليه السلام؛ فلا يجعله سبباً للنقصان في رعاية الحقوق.
[١]. في الكافي المطبوع:+/« تعالى».
[٢]. في الكافي المطبوع:« وأن لا يتطاول».
[٣]. القصص( ٢٨): ٧٨؛ الزمر( ٣٩): ٤٩.