الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ٤٠٣ - الباب الثالث والعشرون باب النوادر
الحقيقة أيضاً، لكن هذا المجاز أبلغ.
(وَقَالَ) في سورة الفتح:
( «إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ»[١]). جعل يد الرسول كيَد نفسه.
(فَكُلُّ هذَا وَشِبْهُهُ عَلى مَا ذَكَرْتُ لَكَ، وَهكَذَا الرِّضَا وَالْغَضَبُ وَغَيْرُهُمَا مِنَ الْأَشْيَاءِ[٢] مِمَّا يُشَاكِلُ ذلِكَ) أي جميعها مجازات.
(وَلَوْ كَانَ يَصِلُ إِلَى اللَّهِ الْأَسَفُ وَالضَّجَرُ)؛ محرّكةً: القلق من الغمّ.
(- وَهُوَ الَّذِي خَلَقَهُمَا وَأَنْشَأَهُمَا- لَجَازَ لِقَائِلِ هذَا) القول (أَنْ يَقُولَ: إِنَّ الْخَالِقَ يَبِيدُ) أي يهلك.
(يَوْماً مَا) أي لم يكن مضمون كلامه ممتنعاً بالذات.
(لِأَنَّهُ إِذَا دَخَلَهُ الْغَضَبُ وَالضَّجَرُ، دَخَلَهُ التَّغَيُّرُ، وَإِذَا دَخَلَهُ التَّغَيُّرُ لَمْ يُؤْمَنْ[٣] عَلَيْهِ الْإِبَادَةُ) أي الإهلاك، فإنّ كلّ متغيّر حادث؛ لما مرّ في خامس «باب جوامع التوحيد» وكلّ حادثٍ ممكن الوجود والعدم.
(ثُمَّ لَمْ يُعْرَفِ)؛ بصيغة مجهول باب ضرب.
(الْمُكَوِّنُ)؛ بكسر الواو.
(مِنَ الْمُكَوَّنِ)؛ بفتح الواو، أي يلزم أن يكون محدث الأشياء محدثاً؛ لما مرّ آنفاً من أنّه يلزم حدوثه.
(وَلَا الْقَادِرُ) على كلّ شيء.
[١]. الفتح( ٤٨): ١٠.
[٢]. في« ج»:-/« من الأشياء».
[٣]. في« ج»:« تؤمن».