الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ٢٤٨ - الباب الخامس عشر باب حدوث الأسماء
(ابْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلى، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام، قَالَ).
المقصود بهذا الحديث بيان خمسة امور:
الأوّل: أنّه ليس اسم من أسمائه تعالى مفهوماً عَلَميّاً، كما توهّمه الأشاعرة في اللَّه أو الرحمن أيضاً؛[١] ولا نفسَ ذاته تعالى حقيقةً، كما توهّمه المعتزلة حيث قالوا: هو تعالى العلم القائم بنفسه بمعنى عدم القيام بالغير، وكذا في سائر صفات ذاته[٢].
الثاني: أنّه ليس اسم من أسمائه تعالى موجوداً في نفسه في الخارج، قائماً به تعالى قياماً حقيقيّاً، كما توهّمه الأشاعرة القائلون بالمعاني القديمة[٣].
ويظهر بمجموع هذين الأمرين أنّ شيئاً من أسمائه ليس قديماً.
الثالث: أنّه لا يمكن معرفة كنه ذاته ولا شخصه ولو بأقصى ما بلغ إليه تدقيقات أذهان المخلوقين.
الرابع: أنّه ليس في الممكنات مجرّد، فليس كمثله شيء.
الخامس: بطلان قول الفلاسفة الزنادقة: إنّ كلّ حادث مسبوق بمادّة قديمة متحرّكة لا ابتداء لحركتها، كما نقل عن ابن سينا في أوّل الأوّل[٤] عند شرح الدليل الثاني[٥].
وأشار إلى الأمر الأوّل بقوله:
(اسْمُ اللَّهِ غَيْرُهُ)[٦]. المراد بالاسم ما هو جزء للكلام النفسي، ويحمل عليه تعالى مواطأةً كالعالم.
[١]. انظر تفسير الرازي، ج ١، ص ١٠٨؛ شرح المواقف، ج ٨، ص ٢٠٧؛ شرح المقاصد، ج ٢، ص ١٦٩.
[٢]. حكاه في تفسير الرازي، ج ١، ص ١٠٨ عن المعتزلة؛ شرح المواقف، ج ٨، ص ٢٠٧؛ شرح المقاصد، ج ٢، ص ١٦٩.
[٣]. حكاه عن الأشاعرة ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة، ج ١، ص ٧٤؛ وج ٢٠، ص ٢٢٧.
[٤]. أي الحديث ١ من كتاب العقل والجهل.
[٥]. الشفاء، ص ٣٧٣، فضل ١، انتشارات ناصر خسرو، الطبعة الاولى.
[٦]. في حاشية« أ»:« اسم اللَّه غيره، سواء اريد به اللفظ، أو الكتابة، أو المفهوم الذي يفتقر في وجوده وتعلّقه إلى غيره. وهذا الحكم ظاهر» الوافي، ج ١، ص ٤٦٨، ذيل ح ٣٧٨.