الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ٣٩٣ - الشرح
(وَالْمُسْتَوِي عَلَى الْعَرْشِ بِغَيْرِ زَوَالٍ). وهو لدفع أن يتوهّم من الاستواء الجلوسُ على جسم.
(وَالْمُتَعَالِي عَلَى الْخَلْقِ بِلَا تَبَاعُدٍ مِنْهُمْ) بحسب المسافة.
(وَلَا مُلَامَسَةٍ مِنْهُ لَهُمْ) بالمجاورة.
لمّا كان التعالي على قسمين: الأوّل: التنزّه، والثاني: القهر والغلبة، وكان الأوّل محتاجاً إلى دفع وهم بُعد المسافة، والثاني إلى دفع وهم المجاورة، ذكرهما معاً.
(لَيْسَ لَهُ حَدٌّ يُنْتَهى إِلى حَدِّهِ) ب صيغة المجهول[١]. والظرف نائب الفاعل، والجملة صفة «حدّ» وضع الظاهر فيها موضع الضمير. والحدّ: الطرف. وهذا لبيان قوله: «ولا ملامسة».
(وَ لَالَهُ مِثْلٌ؛ فَيُعْرَفَ بِمِثْلِهِ). هذا لبيان قوله: «بلا تباعد»، فالنشر على غير ترتيب اللفّ.
(ذَلَّ مَنْ تَجَبَّرَ غَيْرَهُ). «غير» هنا منصوب، وهو للاستثناء.
(وَصَغُرَ مَنْ تَكَبَّرَ دُونَهُ، وَتَوَاضَعَتِ الْأَشْيَاءُ لِعَظَمَتِهِ، وَانْقَادَتْ لِسُلْطَانِهِ وَعِزَّتِهِ، وَكَلَّتْ عَنْ إِدْرَاكِهِ طُرُوفُ الْعُيُونِ) بالطاء والراء المهملتين[٢] المضمومتين، جمع «طرف» بالكسر: الكريم الطرفين من غير الإنسان، استعير هنا لعَيْن لا ضعف فيها أصلًا.
(وَقَصُرَتْ دُونَ) أي قبل (بُلُوغِ صِفَتِهِ) أي بيان كنه ذاته، أو بيان قدر عظمته.
(أَوْهَامُ الْخَلَائِقِ). ذكر الأوهام إشعار بأنّ العقول لا تطلبها؛ للعلم بعدم البلوغ إليها.
(الْأَوَّلِ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ وَلَا قَبْلَ لَهُ). أكّد لدفع توهّم أنّه قبل كلّ موجود الآنَ، فلا يلزم منه أنّه لم يكن له قبل أصلًا ممّا وجد قبل ذلك.
(وَالْآخِرِ بَعْدَ كُلِّ شَيْءٍ وَلَا بَعْدَ لَهُ) ممّا يوجد بعد ذلك.
(الظَّاهِرِ عَلى كُلِّ شَيْءٍ بِالْقَهْرِ لَهُ، وَالشَّاهِدِ[٣] لِجَمِيعِ الْأَمَاكِنِ بِلَا انْتِقَالٍ إِلَيْهَا، لَاتَلْمِسُهُ
[١]. في« ج»:« مجهول ناقص باب الافتعال» بدل« بصيغة المجهول».
[٢]. في« ج»:« بالمهملتين» بدل« بالطاء والراء المهملتين».
[٣]. في الكافي المطبوع:« المُشاهد».