الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ٥٧ - الباب الأوّل باب حدوث العالم وإثبات المحدث
(قَالَ: يَقْدِرُ أَنْ) أي على أن.
(يُدْخِلَ)؛ بصيغة المضارع المعلوم من باب الإفعال.
(الدُّنْيَا)؛ مؤنّث الأدنى، أي القربى. والمراد بها السماء السابعة العُليا؛ لأنّها أعلى ممّا في جوفها، وكلّ أعلى أقرب إلى اللَّه تعالى بنوع من المجاز، كما في قوله تعالى في سورة الصافّات: «إِنَّا زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِزِينَةٍ الْكَواكِبِ»[١].
(كُلَّهَا الْبَيْضَةَ). هي مفعولٌ ثانٍ ل «يدخل» و «البيضة» واحد بيض الطائر، وهو شامل لبيض العصفور والحمام ونحوهما.
(لَا يُكَبِّرُ[٢])؛ بصيغة المضارع المعلوم للغائب من باب التفعيل، والجملة حال عن فاعل «يدخل» أو للغائبة من باب حسن، والجملة حال عن البيضة، وإن كانت بدون واو الحال ولا ضمير مع اشتراط أحدهما في الجملة الحاليّة إذا كانت مضارعاً منفيّاً، وذلك لأنّ التكرار يقوم مقام الضمير كما في قوله تعالى: «الْحَاقَّةُ* مَا الْحَاقَّةُ»[٣].
(الْبَيْضَةَ[٤])؛ مفعول به ل «يكبّر» أو فاعله.
(وَلَا يُصَغِّرُ[٥] الدُّنْيَا؟)؛ بصيغة المضارع المعلوم من باب التفعيل، أو باب حسن، وهو عطف انسحاب فيجوز خلوّه عن الضمير وما يقوم مقامه على تقدير كون صاحب الحال «البيضة».
مقصود الديصاني الاستدلال على تجرّد النفس الناطقة الإنسانيّة ليبطل به القاعدة الإسلاميّة، وهي أنّه لا مجرّد سوى اللَّه تعالى، وهذا الاستدلال مأخوذ من كلام أرسطو في كتاب النفس،[٦] وحاصله: أنّه لو كان النفس الناطقة جسماً لزم أن لا يعرف جسماً أكبر
[١]. الصافّات( ٣٧): ٦.
[٢]. في الكافي المطبوع:« تَكْبُرُ».
[٣]. الحاقّة( ٦٩): ١ و ٢.
[٤]. في الكافي المطبوع:« البيضةُ» بالضم.
[٥]. في الكافي المطبوع:« تَصْغُرُ».
[٦]. حكاه في الشفاء( الطبيعيات)، ج ٢، ص ١٩٧؛ المطالب العالية في العلم الإلهي، ج ٧، ص ١٨٩؛ المباحثالمشرقية، ج ٢، ص ٣٩٩؛ المحصّل، ص ٥٤٣؛ معارج الفهم في شرح النظم، ص ٥٤٤.