الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ٥٧٠ - الباب الرابع والثلاثون باب حجج اللَّه على خلقه
لأنّ الإملاء يتضمّن معنى القول. ويكون حينئذٍ من كلام حمزة.
(مِنْ قَوْلِنَا). إشارةٌ إلى خلاف من خالف.
(إِنَّ اللَّهَ يَحْتَجُّ عَلَى الْعِبَادِ) أي في يوم القيامة.
(بِمَا آتَاهُمْ وَعَرَّفَهُمْ). مضى في أوّل الثاني والثلاثين[١].
(ثُمَّ)؛ بضمّ المثلّثة للتراخي، إشارة إلى أنّ للَّهحجّتين: حجّةً باطنة[٢] هي العقول ولوازمها، وحجّة ظاهرة هي الرسل والكتب ولوازمها، كما يظهر ممّا مضى في «كتاب العقل» في ثاني عشر الأوّل؛[٣] وإلى أنّ الحجّة الظاهرة بعد الحجّة الباطنة بزمان حتّى يتمكّن الباطنة[٤] فيهم، ويتمّ احتجاج اللَّه.
(أَرْسَلَ إِلَيْهِمْ رَسُولًا، وَأَنْزَلَ عَلَيْهِمُ الْكِتَابَ). لمّا كان الإنزال على النبيّ للتبليغ إليهم قال «عليهم». ويحتمل أن يكون من قبيل نسبة شيء متعلّق بواحد من جنس إلى ذلك الجنس، كما في قوله: «فَنادَتْهُ الْمَلائِكَةُ»[٥].
(فَأَمَرَ فِيهِ وَنَهى: أَمَرَ فِيهِ بِالصَّلَاةِ وَالصِّيَامِ). تخصيصهما بالذكر. لأنّهما العمدة، أو لأنّهما أعمّ تكليفاً من غيرهما من أفعال الجوارح.
(فَنَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله عَنِ الصَّلَاةِ). تعديته ب «عن» لتضمينه معنى الغفلة، يجيء في «كتاب الصلاة» في تاسع «باب من نام عن الصلاة أو سها عنها» أنّها كانت صلاةَ الصبح[٦].
(فَقَالَ) أي اللَّه تعالى: (أَنَا أُنِيمُكَ، وَأَنَا أُوقِظُكَ)؛ كلاهما بصيغة المعلوم المضارع المتكلّم من باب الإفعال، ومضى في الباب الثاني والثلاثين ما يظهر به معناهما.
(فَإِذَا قُمْتَ) أي من نوم فاتك فيه صلاة مثل هذا النوم. ويعلم منه حكم هذا أيضاً.
[١]. أي في الحديث ١ من باب البيان والتعريف ولزوم الحجّة.
[٢]. في« ج»:+/« على».
[٣]. أي في الحديث ١٢ من كتاب العقل والجهل.
[٤]. في« ج»:« الباطن».
[٥]. آل عمران( ٣): ٣٩.
[٦]. الكافي، ج ٣، ص ٢٩٤، ح ٩.