الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ٢٦٧ - الباب السادس عشر باب معاني الأسماء و اشتقاقها
مكسورة جارّة، وثانيتهما مفتوحة، وشدّ المهملة؛ أي ليس ببصّار بصر، وهو كلام برأسه؛ اعطي «لا» حكم[١] «ليس»؛ لمضارعتها لها في النفي كقول الأخطل:
|
وشارب مُربحٍ بالكأس نادمني[٢] |
لا بالحَصور[٣] ولا فيها بساّرٍ[٤] |
|
ولعلّه بالمثنّاة فوقُ المفتوحةِ، أو المكسورة وسكون الموحّدة، مصدر باب التفعيل، أو اسم المصدر كتكرار بالفتح والكسر، يُقال: بصر به كعلم وحسن: إذا رآه.
وبصّر به بالتشديد للمبالغة.
(وَمُحَرَّمٌ عَلَى الْقُلُوبِ أَنْ تُمَثِّلَهُ) أي لا يتأتّى من القلوب تمثيله أي تصويره بصورة.
(وَعَلَى الْأَوْهَامِ أَنْ تَحُدَّهُ، وَعَلَى الضَّمَائِرِ أَنْ تُكَوِّنَهُ) أي أن تتصوّره على ما هو كائن عليه. والمعنى: أن يعلم مائيّته.
(جَلَّ وَعَزَّ عَنْ إِدَاتِ). أصلها «إدوات» حذفت الواو لمناسبة «سمات».
(خَلْقِهِ، وَسِمَاتِ بَرِيَّتِهِ، وَتَعَالى عَنْ ذلِكَ عُلُوّاً كَبِيراً).
الثامن:
(عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ عِنْدَهُ: اللَّهُ أَكْبَرُ، فَقَالَ عليه السلام: اللَّهُ أَكْبَرُ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ؟ فَقَالَ: مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام: حَدَدْتَهُ) أي حصرت اللَّه أكبر في بعض معناه؛ إذ معناه فوق هذا وأشمل منه.
(فَقَالَ الرَّجُلُ: كَيْفَ أَقُولُ؟ قَالَ: قُلْ: اللَّهُ أَكْبَرُ مِنْ أَنْ يُوصَفَ) أي من أن يعرف كنه كبريائه وعظمته.
أفعل التفضيل قد يستعمل للمفاضلة بين شيئين محقّقين مشتركين في المشتقّ منه،
[١]. في حاشية« أ»:«( لا) مفعول أول قائم مقام الفاعل،( حكم) مفعول ثان مهدي».
[٢]. نادمه منادمة ونداماً: جالسه على الشراب. القاموس المحيط، ج ٤، ص ١٨٠( نوم).
.
[٣]. الحصور: الضيق الصدر. القاموس المحيط، ج ٢، ص ٩( حصر).
[٤]. ذكر صدره الخليل الفراهيدي في كتاب العين، ج ٣، ص ١١٤ عن الأخطل، وذكره بتمامه في ج ٧، ص ٢٨٩، وفيه:« بسوار» بدل« بسآر». وذكره ابن السكّيت في ترتيب إصلاح المنطق، ص ١٦، وفيه:« بسوار»؛ وابن قتيبة في غريب الحديث، ج ٢، ص ١٠٥؛ والجوهري في الصحاح، ج ٢، ص ٦٣٢.