الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ٤٨١ - الباب التاسع والعشرون باب الخير و الشرّ
الموحّدة، وشدّ الكاف، ومهملة.
(بْنِ كُرْدُمٍ)؛ بضمّ الكاف، وسكون الراء المهملة، وضمّ الدال المهملة.
(عَنْ مُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ)؛ بضمّ المهملة، وفتح الميم.
(وَعَبْدِ الْمُؤْمِنِ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام، قَالَ: قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: أَنَا اللَّهُ لَاإِلهَ إِلَّا أَنَا، خَالِقُ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ، فَطُوبى لِمَنْ أَجْرَيْتُ عَلى يَدَيْهِ الْخَيْرَ، وَوَيْلٌ لِمَنْ أَجْرَيْتُ عَلى يَدَيْهِ الشَّرَّ). ظهر معناه من سابقه.
(وَوَيْلٌ لِمَنْ يَقُولُ: كَيْفَ هذَا؟[١]). أي لِمَ خصّ بعضَنا بالخير، وبعضنا بالشرّ.
(قَالَ يُونُسُ). هذا كلام محمّد بن عيسى.
(يَعْنِي) أي بقوله: «من يقول: كيف هذا».
(مَنْ يُنْكِرُ هذَا الْأَمْرَ) أي خلق اللَّه الخير والشرّ، وتخصيص بعض بالخير وبعض بالشرّ.
(بِتَفَقُّهٍ فِيهِ)؛ بحرف الجرّ وصيغة مصدر باب التفعّل. وفي بعض النسخ بصيغة المضارع الغائب المعلوم من باب التفعّل. وعلى التقديرين حال عن فاعل «ينكر».
والضمير المجرور ل «هذا الأمر» أو للإنكار. والتفقّه: تكلّف الفقه.
وظاهر هذا الشرح ليونس أنّ أصل السؤال بدون إنكار ليس منهيّاً عنه، وهذا منافٍ لأحاديث كثيرة، منها: ما رواه ابن بابويه في «باب القضاء والقدر» في توحيده من قول أمير المؤمنين عليه السلام: «ألا إنّ القدر سرّ من سرّ اللَّه» إلى قوله: «فمن تطلّع عليها فقد ضادّ اللَّه» الحديث[٢].
وكأنّه مستنبط أيضاً من قوله تعالى في سورة الأنبياء: «لا يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَ هُمْ يُسْئَلُونَ»[٣]، فليحمل على أنّ التفكّر على سبيل الوسوسة في خلق اللَّه تعالى الخير
[١]. في الكافي المطبوع:« كيف ذا؟ وكيف هذا؟».
[٢]. التوحيد، ص ٣٨٣، ح ٣٢.
[٣]. الأنبياء( ٢١): ٢٢- ٢٣.