الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ١٠١ - الشرح
إن عرفناه بعقولنا، فهو عزّ وجلّ واهِبُها، وإن عرفناه عزّ وجلّ بأنبيائه ورسله وحججه عليهم السلام، فهو عزّ وجلّ باعثهم ومرسلهم ومتّخذهم حججاً، وإن عرفناه بأنفسنا فهو عزّ وجلّ محدثها، فبه عرفناه[١]. وقد قال الصادق عليه السلام: «لولا اللَّه ما عُرِفنا، ولولا نحن ما عُرِفَ اللَّه». ومعناه لولا الحجج ما عرف اللَّه حقّ معرفته، ولولا اللَّه ما عرف الحجج.
انتهى[٢].
ثمّ قال ابن بابويه:
ولو استغنى في معرفة التوحيد بالنظر عن تعليم اللَّه عزّ وجلّ وتعريفه، لما أنزل اللَّه عزّ وجلّ ما أنزل من قوله: «فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ»[٣]، ومن قوله: «قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ»[٤]، إلى آخرها، ومن قوله: «بَدِيعُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَ لَمْ تَكُنْ لَهُ صاحِبَةٌ» إلى قوله: «وَ هُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ»[٥]، وآخرِ الحشر وغيرِها من آيات التوحيد.
انتهى[٦].
الثاني:
(عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ بْنِ قَيْسِ بْنِ سِمْعَانَ)؛ بكسر المهملة وفتحها، وسكون الميم والمهملة وألف ونون.
(عَنْ أَبِي رُبَيْحَةَ)؛ بضمّ المهملة، وفتح الموحّدة، وسكون الخاتمة ومهملة.
(مَوْلى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله). الظاهر أنّ اسمه: رباح بفتح المهملة والموحّدة والألف ومهملة.
(قَالَ: سُئِلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام: بِمَ عَرَفْتَ رَبَّكَ؟ قَالَ: بِمَا عَرَّفَنِي نَفْسَهُ). الباء أوّلًا وثانياً
[١]. فى حاشية« أ»:« ويجيء في كتاب الحجّة في ثاني الثاني عشر أنّه قال أبو عبداللَّه عليه السلام: الأوصياء هم أبواب اللَّه عزّوجلّ التي يؤتى منها، ولولاهم ما عرف اللَّه عزّ وجلّ، وبهم احتجّ اللَّه- تبارك وتعالى- على خلقه. انتهى».
[٢]. التوحيد، ص ٢٩٠، باب أنّه عزّوجلّ لا يرعف إلّابه، ذيل ح ١٠.
[٣]. محمّد( ٤٧): ١٩. وفي المخطوطين« هو» بدل« اللَّه».
[٤]. الإخلاص( ١١٢): ١.
[٥]. الأنعام( ٦): ١٠١.
[٦]. التوحيد، ص ٢٩١.