الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ٣٣٢ - الباب العشرون باب العرش و الكرسيّ
السادس:
(مُحَمَّدٌ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام، قَالَ: حَمَلَةُ الْعَرْشِ- وَالْعَرْشُ:
الْعِلْمِ-) أي مجموع العلم الذي اوحي إلى الأنبياء.
(ثَمَانِيَةٌ: أَرْبَعَةٌ مِنَّا، وَأَرْبَعَةٌ مِمَّنْ شَاءَ اللَّهُ تعالى). مضى في شرح أوّل الباب ما يدلّ على أنّ الأربعة الاولى رسول اللَّه وعليّ والحسن والحسين، وفي حكمهم الأئمّة من أولادهم صلوات الرحمن عليهم، وأنّ الأربعة الاخرى نوح وإبراهيم وموسى وعيسى.
وروى عليّ بن إبراهيم في تفسير سورة الحاقّة أنّ حَمَلة العرش ثمانية، أربعة من الأوّلين، وأربعة من الآخرين؛ فأمّا الأربعة من[١] الأوّلين: فنوح وإبراهيم وموسى وعيسى، وأمّا من الآخرين: فمحمّدٌ وعليّ والحسن والحسين عليهم السلام[٢].
السابع:
(مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ كَثِيرٍ)؛ بفتح الكاف وكسر المثلّثة.
(عَنْ دَاوُدَ الرَّقِّيِّ)؛ بفتح المهملة وشدّ القاف، نسبةً إلى رقّة بلدٍ قربَ الكوفة.
(قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ) في سورة هود: ( «وَ كانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ»[٣] فَقَالَ: مَا يَقُولُونَ؟ قُلْتُ: يَقُولُونَ: إِنَّ الْعَرْشَ كَانَ عَلَى الْمَاءِ، وَالرَّبُّ فَوْقَهُ، فَقَالَ:
كَذَبُوا، مَنْ زَعَمَ هذَا، فَقَدْ صَيَّرَ اللَّهَ مَحْمُولًا، وَوَصَفَهُ بِصِفَةِ الْمَخْلُوقِ، وَلَزِمَهُ أَنَّ الشَّيْءَ الَّذِي يَحْمِلُهُ أَقْوى مِنْهُ) ولو في جهة من الجهات.
(قُلْتُ: بَيِّنْ لِي جُعِلْتُ فِدَاكَ، فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ حَمَّلَ دِينَهُ وَعِلْمَهُ الْمَاءَ قَبْلَ أَنْ يَكُونَ سَمَاءٌ أَوْ أَرْضٌ،[٤] أَوْ جِنٌّ أَوْ إِنْسٌ، أَوْ شَمْسٌ أَوْ قَمَرٌ).
«حمّل» بالمهملة بصيغة الماضي المعلوم من باب التفعيل، أو باب ضرب.
[١]. في« ج»:-/« من».
[٢]. تفسير القمّي، ج ٢، ص ٣٨٣.
[٣]. هود( ١١): ٧.
[٤]. في الكافي المطبوع:« أرض أو سماء».