الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ٣٨٦ - الشرح
يستحقّ عبادة كلّ من سواه، ولا يستحقّ غيره عبادته، ولا يتصوّر أن يستحقّ المفعول عبادة الفاعل.
والكلام مبنيّ على تشبيه العلم الذي لم ينتفع به ولم يعمل بمقتضاه بالجهل، ويمكن أن يحمل على هذا البناء قوله تعالى: «فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ»[١].
(وَمَنْ قَالَ: كَيْفَ؟ فَقَدِ اسْتَوْصَفَهُ). استفعل هنا لعدّ الشيء ذا كذا؛ يُقال: استقبحه: إذا عدّه ذا قبح؛ أي ومن طلب العلم بكنه ذاته تعالى فقد عدّه ذا صفة، فإنّ تجويز الكيفيّة يستلزم تجويز الصفة؛ لأنّ الكيفيّة لا يمكن إلّاللجسم، وكلّ جسم لا يخلو عن صفة، وقد ثبت امتناع الصفة آنفاً.
وفي نهج البلاغة: «ما وحّده مَن كيّفه»[٢].
(وَمَنْ قَالَ: فِيمَا؟). هكذا في أكثر النسخ، والمشهور حذف الألف مع حروف الجرّ كما في نسخة هنا.
(فَقَدْ ضَمَّنَهُ). مضى شرحه في خامس الباب.
(وَمَنْ قَالَ: عَلى مَا؟ فَقَدْ حَمَّلَهُ[٣])؛ بالمهملة وشدّ الميم، أي عدّه ضعيفاً محمولًا؛ إذ لازمه أنّ الشيء الذي يحمله أقوى منه، كما مضى في سابع العشرين[٤].
(وَمَنْ قَالَ: أَيْنَ؟ فَقَدْ أَخْلى مِنْهُ) أي لم يعدّ نسبته إلى جميع الأمكنة على سواء.
(وَمَنْ قَالَ: مَا هُوَ؟ فَقَدْ نَعَّتَهُ)؛ بالنون والمهملة والمثنّاة فوق بصيغة الماضي من باب[٥] التفعيل، أي عدّ كنه ذاته قابلًا للبيان.
(وَمَنْ قَالَ إلى مَا؟[٦]) أي إلى متى وإلى أيّ زمان يكون موجوداً.
[١]. محمّد( ٤٧): ١٩.
[٢]. نهج البلاغة، ص ٢٧٢، الخطبة ١٨٦.
[٣]. في الكافي المطبوع:« ومن قال علامَ؟ فقد جَهِلَه».
[٤]. أي في الحديث ٧ من باب العرش والكرسي.
[٥]. في« ج»:« والمثناة ماضي باب التفعيل» بدل« والمثناة فوق بصيغة الماضي من باب التفعيل».
[٦]. في الكافي المطبوع:« إلا مَ».