الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ١٠٨ - الباب الرابع باب أدنى المعرفة
(وَبَصِيراً، وَهُوَ الْفَعَّالُ لِمَا يُرِيدُ) أي لما يريد فعله. والمعنى: أنّه نافذ الإرادة لا يمتنع عن إرادته شيء.
الثالث:
(وَسُئِلَ[١] أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام عَنِ الَّذِي لَايُجْتَزَأُ بِدُونِ ذلِكَ)؛ من وضع الظاهر موضع المضمر؛ أي بدونه.
(مِنْ مَعْرِفَةِ الْخَالِقِ، فَقَالَ: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ، وَلَا يُشْبِهُهُ شَيْءٌ، لَمْ يَزَلْ عَالِماً، سَمِيعاً، بَصِيراً). ظهر معناه ممّا مرّ.
الرابع:
(مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يُوسُفَ بْنِ بَقَّاحٍ)؛ بفتح الموحّدة، وشدّ القاف والألف والمهملة.
(عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ: إِنَّ أَمْرَ اللَّهِ) أي أفعاله (كُلَّهُ عَجِيبٌ) أي حسن حكيم.
(إِلَّا)؛ بالكسر والتشديد عاطفة بمنزلة الواو؛ أي خصوصاً، أو بالفتح والتخفيف تنبيه.
(أَنَّهُ)؛ بالفتح أو الكسر.
(قَدِ احْتَجَّ عَلَيْكُمْ بِمَا قَدْ عَرَّفَكُمْ) أي في محكمات القرآن ونحوها.
(مِنْ نَفْسِهِ) في صفاته وأفعاله.
وهذا الحديث هو المعيار لأدنى المعرفة، وجميع ما ذكر في الأحاديث السابقة من قبيل بيان الشيء بمثاله، وبهذا يندفع الاعتراض بأنّ الأحاديث في «باب أدنى المعرفة» مختلفة بالزيادة والنقصان، ولا يجوز الاختلاف في أدنى المعرفة.
[١]. في حاشية« أ»:« قوله:( وسئل) إلى آخره. جوّز الفاضل النائيني- رفع قدره- أن يكون هذا من تتمّة مكاتبة طاهربن حاتم، وأن يكون حديثاً مستأنفاً مرسلًا. وقال الفاضل المازندراني: الظاهر أنّه ليس من تتمّة المكاتبة، ويؤيّده أنّ الصدوق رحمه الله روى هذه المكاتبة بعينها ولم يذكر هذه اللاحقة. انتهى. وأنت عرفت كما نقلنا مخالفة التوقيع المروي من توحيد الصدوق كما في المتن( مهدي)».