الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ٢٦٥ - الباب السادس عشر باب معاني الأسماء و اشتقاقها
(فَقَالَ). أجاب عليه السلام، فدفع توهّمه الأوّل بقوله:
(لِأَنَّهُ لَايَخْفى عَلَيْهِ مَا يُدْرَكُ بِالْأَسْمَاعِ)، يعني ليس السميع من يسمع، بل من لو وقع مسموع لَسمع. ودفع توهّمه الثاني بقوله:
(وَلَمْ نَصِفْهُ بِالسَّمْعِ الْمَعْقُولِ) أي المعروف (فِي الرَّأْسِ. وَكَذلِكَ سَمَّيْنَاهُ بَصِيراً؛ لِأَنَّهُ لَا يَخْفى عَلَيْهِ مَا يُدْرَكُ بِالْأَبْصَارِ مِنْ لَوْنٍ أَوْ شَخْصٍ) أي جسم (أَوْ غَيْرِ ذلِكَ)، من نحو صِغَر وكِبَر، وقُرب وبُعد.
(وَلَمْ نَصِفْهُ بِبَصَرِ لَحْظَةِ الْعَيْنِ. وَكَذلِكَ سَمَّيْنَاهُ لَطِيفاً؛ لِعِلْمِهِ بِالشَّيْءِ اللَّطِيفِ مِثْلِ الْبَعُوضَةِ)؛ واحدة البعوض، وهي البقّ.
(وَأَخْفى مِنْ ذلِكَ، وَمَوْضِعِ النُّشُوءِ)؛ بالنون والمعجمة المضمومتين وسكون الواو والهمز، مصدر باب منع وحسن؛ أي موضع الحدوث، وهو آلة التوالد من الذَّكر والانثى، ويمكن أن يكون بكسر النون وسكون المعجمة والواو بمعنى شمّ الريح، وموضعه الشامّة.
(مِنْهَا) أي من البعوضة وأخفى.
(وَالْعَقْلِ) بقدر ما تجلب به منافعها، وتدفع به مضارّها.
(وَالشَّهْوَةِ؛ لِلسِّفَادِ[١])؛ بكسر المهملة والفاء والألف والمهملة، مصدر باب ضرب وعلم: نزو الذكر على الانثى[٢].
(وَالْحَدَبِ)؛ بفتح المهملتين والموحّدة، مصدر باب علم: التعطّف.
(عَلى نَسْلِهَا، وَإِقَامِ)؛ بكسر الهمزة، مصدر قولك: أقام بالمكان إقامةً وإقاماً: إذا لزم.
(بَعْضِهَا عَلى بَعْضٍ) أي على ولده لحفظه.
(وَنَقْلِهَا الطَّعَامَ وَالشَّرَابَ إِلى أَوْلَادِهَا فِي الْجِبَالِ وَالْمَفَاوِزِ)؛ جمع «مفازة» وهي البّريّة؛ سمّيت بذلك لأنّها مَهلكةُ مَن فاز أي هلك، أو تفاؤلًا بالسلامة. والفوز من فاز،
[١]. في الكافي المطبوع:« السَّفاد» بفتح السين.
[٢]. الصحاح، ج ٢، ص ٤٨٩( سفد).