الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ٢٦٢ - الباب السادس عشر باب معاني الأسماء و اشتقاقها
ضرورةَ تغاير مفهومات الألفاظ.
(فَتَعَالَى اللَّهُ عَنْ ذلِكَ؛ وَإِنْ كُنْتَ تَقُولُ: هذِهِ الصِّفَاتُ وَالْأَسْمَاءُ لَمْ تَزَلْ) أي قديمة.
(فَإِنَّ)؛ بكسر الهمزة وتشديد النون.
( «لَمْ تَزَلْ») أي لفظ «لم تزل» باعتبار ما يفهم منه.
(مُحْتَمِلٌ)؛ بصيغة اسم الفاعل.
(مَعْنَيَيْنِ. فَإِنْ قُلْتَ) أي فإن أردت.
(لَمْ تَزَلْ عِنْدَهُ فِي عِلْمِهِ وَهُوَ مُسْتَحِقُّهَا) أي مستحقّ الأسماء والصفات.
(فَنَعَمْ؛ وَإِنْ كُنْتَ تَقُولُ: لَمْ يَزَلْ تَصْوِيرُهَا) أي جعلها ذات صور بإيجادها في نفسها في ذهن، أو في خارج الذهن.
(وَهِجَاؤُهَا)؛ بكسر الهاء والجيم والمدّ مصدر ناقص باب نصر، أي عدّها واحداً فواحداً، كما يكون في الامور الموجودة في أنفسها.
(وَتَقْطِيعُ حُرُوفِهَا) أي تفصيل حدودها، وتمييز كلّ واحدٍ منها عن الباقي، كما يكون في الامور الموجودة في أنفسها.
(فَمَعَاذَ اللَّهِ أَنْ يَكُونَ مَعَهُ شَيْءٌ) موجود في نفسه (غَيْرُهُ، بَلْ كَانَ اللَّهُ وَلَا خَلْقَ، ثُمَّ خَلَقَهَا) أي الأسماء والصفات (وَسِيلَةً بَيْنَهُ وَبَيْنَ خَلْقِهِ، يَتَضَرَّعُونَ بِهَا إِلَيْهِ، وَيَعْبُدُونَهُ وَهِيَ) أي الأسماء والصفات (ذِكْرُهُ، وَكَانَ اللَّهُ وَلَا ذِكْرَ، وَالْمَذْكُورُ بِالذِّكْرِ هُوَ اللَّهُ الْقَدِيمُ الَّذِي لَمْ يَزَلْ، وَالْأَسْمَاءُ وَالصِّفَاتُ مَخْلُوقَاتٌ، وَالْمَعَانِي).
الواو بمعنى «مع». والمراد بالمعاني مفهومات سائر ألفاظ كتاب اللَّه، كمفهوم الأرض والسماء والبرّ والبحر ونحو ذلك. ولا يستلزم ذلك أن تكون الصفات الموجودة في الخارج وجوداً[١] رابطيّاً فقط، القائمة بذاته تعالى قياماً حقيقيّاً مخلوقات[٢] كما تقرّر في محلّه.
(وَالْمَعْنِيُّ)؛ بكسر النون وشدّ الخاتمة، أو بفتح النون والألف؛ أي المقصود بالذات.
[١]. في حاشية« أ»:« مصدر للموجودة( مهدي)».
[٢]. في حاشية« أ»:« خبر تكون في قوله: أن تكون الصفات( مهدي)».