الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ٥١٢ - الباب الثلاثون باب الجبر و القدر و الأمر بين الأمرين
تعالى، ومخرجاً له تعالى عن غيره. وسيجيء بيانه في شرح ثاني «باب الاستطاعة».
والمراد بالإرادة هنا أعمّ من الخصال الخمس الاول التي مرَّ بيانها في أوّل الخامس والعشرين.
(قَالَ: فَأَطْرَقَ) أي أرخى عينيه ينظر إلى الأرض، أو المراد سكت ولم يتكلّم.
(طَوِيلًا، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَيَّ، فَقَالَ: يَا هذَا، لَئِنْ قُلْتُ)؛ بصيغة المتكلّم.
(إِنَّهُ يَكُونُ فِي مُلْكِهِ مَا لَايُرِيدُ، إِنَّهُ لَمَقْهُورٌ) أي لزم أن أقول: إنّه لمقهور.
(وَلَئِنْ قُلْتُ: لَايَكُونُ فِي مُلْكِهِ إِلَّا مَا يُرِيدُ، أَقْرَرْتُ لَكَ بِالْمَعَاصِي) أي بأنّ المعاصي بإرادة اللَّه. وهو رجوع عن مذهب القدريّة.
(قَالَ: فَقُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام: سَأَلْتُ هذَا الْقَدَرِيَّ، فَكَانَ مِنْ جَوَابِهِ كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ:
لِنَفْسِهِ نَظَرَ) أي تأمّل واحتاط لنفع نفسه.
(أَمَا)؛ بتخفيف الميم، حرف تنبيه.
(لَوْ قَالَ غَيْرَ مَا قَالَ) أي لو حكم بمذهبه، ولم يرجع عنه، ولم يتردّد فيه.
(لَهَلَكَ). باستحقاقه النار.
الثامن:
(مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ زَعْلَانَ)؛ بفتح الزاي وسكون المهملة، من زعل كفرح: إذا نشط.
(عَنْ أَبِي طَالِبٍ الْقُمِّيِّ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام، قَالَ: قُلْتُ: أَجَبَرَ)؛ بهمزة الاستفهام، أو من باب الإفعال وتقدير الاستفهام؛ يُقال: جبره على الأمر وأجبره: إذا أكرهه عليه.
(اللَّهُ الْعِبَادَ عَلَى الْمَعَاصِي؟ قَالَ: «لَا». قال: قُلْتُ: فَفَوَّضَ إِلَيْهِمُ الْأَمْرَ؟). مضى بيان معنى التفويض في أوّل الباب.
(قَالَ: «لَا»[١]. قُلْتُ: فَمَا ذَا؟) أي فما الذي هو ثالث الجبر والتفويض؟ أبينهما أم في
[١]. في الكافي المطبوع:+/« قال».