الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ٢١٨ - الباب الثالث عشر باب آخر و هو من الباب الأوّل
(لَيْسَ[١] اللَّهُ كَذلِكَ) أي ليس بصيراً على ما يعقلونه، متّصفاً بما كان بصفة المخلوق.
الثاني:
(عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ، قَالَ:
فِي حَدِيثِ الزِّنْدِيقِ- الَّذِي سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام- أَنَّهُ قَالَ لَهُ: وتَقُولُ:[٢] إِنَّهُ سَمِيعٌ بَصِيرٌ؟ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام: هُوَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ، سَمِيعٌ بِغَيْرِ جَارِحَةٍ، وَبَصِيرٌ بِغَيْرِ آلَةٍ، بَلْ يَسْمَعُ بِنَفْسِهِ، وَيُبْصِرُ بِنَفْسِهِ، وَلَيْسَ قَوْلِي: إِنَّهُ سَمِيعٌ بِنَفْسِهِ أَنَّهُ شَيْءٌ وَالنَّفْسُ شَيْءٌ آخَرُ، وَلكِنِّي أَرَدْتُ عِبَارَةً عَنْ نَفْسِي؛ إِذْ كُنْتُ مَسْؤُولًا، وَإِفْهَاماً لَكَ؛ إِذْ كُنْتَ سَائِلًا، فَأَقُولُ: يَسْمَعُ بِكُلِّهِ لَاأَنَّ كُلَّهُ لَهُ بَعْضٌ؛ لِأَنَّ الْكُلَّ لَنَا لَهُ بَعْضٌ، ولكِنْ أَرَدْتُ إِفْهَامَكَ، وَالتَّعْبِيرَ عَنْ نَفْسِي، وَلَيْسَ مَرْجِعِي فِي ذلِكَ كُلِّهِ إِلَّا إِلى أَنَّهُ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ، الْعَالِمُ الْخَبِيرُ، بِلَا اخْتِلَافِ الذَّاتِ، وَلَا اخْتِلَافِ مَعْنىً).
هذا الحديث مضى في سادس «باب إطلاق القول بأنّه تعالى شيء» وفيه تفاوت لا يحتاج إلى الشرح إلّاقوله: «لأنّ الكلّ لنا له بعض»، وهو علّة للمنفيّ، أي لا يتوهّم من كون كلّنا ذا جزء كونُ كلّه ذا جزء.
[١]. في الكافي المطبوع:« وليس».
[٢]. في الكافي المطبوع:« أتقول» بدل« وتقول».