الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ١٢٥ - الباب السادس باب الكون والمكان
(يُشْبِهُهُ)؛ من باب الإفعال؛ أي يشاركه في معنى. ويجيء بيانه في أوّل السابع عشر[١] عند قوله: «إنّما التشبيه في المعاني، فأمّا في الأسماء فهي واحدة».
وهذا التقييد للإشارة إلى أنّ معرفة ربوبيّته تحصل بالنظر في كلّ مخلوق، كما في سورة الأعراف: «أَ وَ لَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ ما خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ»[٢].
(وَلَا يَهْرَمُ لِطُولِ الْبَقَاءِ)؛ كيعلم، والضمير للَّه. والمقصود أنّه لا يختلف الصدور عنه صعوبةً وسهولة باعتبار الهرم وضدّه. والهَرَم محرّكةً: أقصى الكِبَر[٣]. والمراد به هنا ضعف الهرم.
(وَلَا يَصْعَقُ لِشَيْءٍ)؛ كيعلم؛ أي لا يفزع لخوف فيضعف ويضطرب، أو لا يغشى عليه، أو لا يموت. والمعنى: لا يمكن أن يصعق.
(بَلْ لِخَوْفِهِ تَصْعَقُ الْأَشْيَاءُ كُلُّهَا). لام «الأشياء» للجنس، أو للعهد الخارجي.
وعلى الأوّل نسبة الخوف والصَعْق إلى الجمادات تمثيل لعظمته تعالى، كما في سورة الأحزاب: «إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ الْجِبالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها وَ أَشْفَقْنَ مِنْها»[٤].
وعلى الثاني المراد بالأشياء الأشياء الصَعِقَة، وهي مَن في السماوات ومن في الأرض إلّامن شاء اللَّه، كما في سورة النمل: «وَ يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ مَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ»[٥]، وفي سورة الزمر: «وَ نُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ مَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ»[٦].
الثالثة: قوله:
(كَانَ حَيّاً)؛ ناقصة.
[١]. أي الحديث ٢ من باب آخر وهو من الباب الأوّل.
[٢]. الأعراف( ٧): ١٨٥.
[٣]. لسان العرب، ج ١٢، ص ٦٠٧( هرم).
[٤]. الأحزاب( ٣٣): ٧٢.
[٥]. النمل( ٢٧): ٨٧.
[٦]. النمل( ٢٧): ٦٨.