الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ٢٦١ - الباب السادس عشر باب معاني الأسماء و اشتقاقها
نهج البلاغة من خطبة أمير المؤمنين عليه السلام: «الذي لم يسبق له حال حالًا، فيكون أوّلًا قبل أن يكون آخراً»[١].
(لَا يَقَعُ عَلَيْهِ الْحُدُوثُ). استئناف لبيان ما سبق، وهذا ناظر إلى قوله: «قديم». وإن جعل «الحدوث» جمع حادث كقُعود جمع قاعد[٢]، كان ناظراً إلى «أوّلٌ، آخِرٌ». وقوله:
(وَلَا يَحُولُ مِنْ حَالٍ إِلى حَالٍ)، ناظرٌ إلى قوله: «أوّل، آخر»، ومعناه ما مرّ في خامس الباب.
(خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ). تحقيق لأوّليّته وآخريّته بالمعنى المذكور بأنّه لولا ذلك لم يكن خالقاً لكلّ شيء.
السابع:
(مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ رَفَعَهُ إِلى أَبِي هَاشِمٍ الْجَعْفَرِيِّ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِي عليه السلام، فَسَأَلَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: أَخْبِرْنِي عَنِ الرَّبِّ تَبَارَكَ وَتَعَالى، لَهُ أَسْمَاءٌ وَصِفَاتٌ فِي كِتَابِهِ). مضى تفسير الأسماء والصفات في شرح أوّل الخامس،[٣] ومضى في شرح ثالث الخامس عشر[٤] أنّهما متّحدان بالذات، متغايران بالاعتبار.
(وَأَسْمَاؤُهُ). في كتاب التوحيد لابن بابويه «فأسماؤه» بالفاء[٥].
(وَصِفَاتُهُ هِيَ هُوَ؟ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام: إِنَّ لِهذَا الْكَلَامِ وَجْهَيْنِ) أي يحتمل هذا الكلام معنيين:
(إِنْ كُنْتَ تَقُولُ: «هِيَ هُوَ»، أَيْ إِنَّهُ ذُو عَدَدٍ وَكَثْرَةٍ)، بأن يكون المراد حمل مفهومات تلك الألفاظ على ذاته حملَ الذاتي على الشيء حتّى يصير ذاته ذا أجزاء متعدّدة[٦] كثيرة
[١]. نهج البلاغة، ص ٩٦، الخطبة ٦٥.
[٢]. في حاشية« أ»:« ومنه قوله تعالى في سورة البقرة« وَ الرُّكَّعِ السُّجُودِ»( مهدي)». والآية سورة البقرة( ٢): ١٢٥.
[٣]. أي في الحديث ١ من باب المعبود.
[٤]. أي في الحديث ٣ من باب حدوث الأسماء.
[٥]. التوحيد، ص ١٩٣، باب أسماء اللَّه تعالى و ...، ح ٧.
[٦]. في« ج»:« متعدد».