الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ٥٦٢ - الباب الثاني والثلاثون باب البيان و التعريف و لزوم الحجّة
ونجد الخير: التصديق بربوبيّة ربّ العالمين ولوازمه، كالكفر بالطاغوت. ونجد الشرّ:
إنكار ربوبيّة ربّ العالمين ولوازمه، كالإيمان بالطاغوت.
الخامس:
(وَبِهذَا الْإِسْنَادِ، عَنْ يُونُسَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلى، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام: أَصْلَحَكَ اللَّهُ، هَلْ جُعِلَ)؛ بصيغة المجهول، ويحتمل المعلوم، فيكون فيه ضمير اللَّه.
(فِي النَّاسِ أَدَاةٌ يَنَالُونَ بِهَا الْمَعْرِفَةَ؟) أي معرفة الأحكام الشرعيّة التكليفيّة التي يحتجّ اللَّه على مخالفها.
والمقصود السؤال عن استقلال عقول الناس بمعرفتها بدون توقيف وعدم استقلالها.
والأداة: الآلة، والمراد بها هنا العقل وقوّة الذكاء والفطنة ونحو ذلك.
(قَالَ: فَقَالَ: «لَا»). ردٌّ على المعتزلة، كما مضى في شرح ثاني الباب.
(قُلْتُ: فَهَلْ كُلِّفُوا)؛ بصيغة مجهول باب التفعيل.
(الْمَعْرِفَةَ؟). مقصوده السؤال عن جواز التكليف بها، مع أنّها لا تطاق وإن كان اللفظ ظاهراً في السؤال عن الوقوع.
(قَالَ: لَا). ردٌّ على الأشاعرة، كما مضى في شرح أوّل الباب.
(عَلَى اللَّهِ الْبَيَانُ). استئنافٌ بياني لقوله: لا؛ أي يجب على اللَّه في التكليف بيان الحكم التكليفي بإيصال الأمر الصريح مثلًا إلى المكلّف.
( «لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها»[١]). استئنافٌ لبيان الاستئناف السابق باستشهاد من سورة البقرة.
(وَ «لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا ما آتاها»[٢]). العائد[٣] إلى «ما» محذوف هو المفعول الثاني،
[١]. البقرة( ٢): ٢٨٦.
[٢]. الطلاق( ٦٥): ٧.
[٣]. في« ج»:« والعائد».