الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ٣٤٧ - الباب الثاني والعشرون باب جوامع التوحيد
(فَسُبْحَانَ). تفريع على عدم هذا النفع في فعله تعالى، فإنّ عدم الانتفاع إنّما يكون في فعل ليس لفاعله فيه مشقّة.
(الَّذِي لَايَؤُودُهُ). يُقال: آدني الحمل يؤودني أوداً، أي أثقلني؛ وأنا مؤود كمقول[١].
(خَلْقُ مَا ابْتَدَأَ، وَلَا تَدْبِيرُ مَا بَرَأَ). البرء بالفتح: الخلق لا عن مثال. ولهذه اللفظة من الاختصاص بخلق الحيوان ما ليس لها بغيره من المخلوقات، وقلّما تستعمل في غير الحيوان، يُقال: برأ اللَّه النسمة، وخلق السماوات والأرض[٢].
(وَلَا مِنْ عَجْزٍ وَلَا مِنْ فَتْرَةٍ)؛[٣] بفتح الفاء وسكون المثنّاة فوق: الانكسار والضعف.
(بِمَا خَلَقَ اكْتَفى). الظرف متعلّق بالفعل بعده، وبعد هذا التعلّق يلاحظ تعلّق الظرفين السابقين بذلك الفعل.
(عَلِمَ مَا خَلَقَ). استئنافٌ بياني لقوله: «ولا مِن عجز» إلى آخره؛ أي علم المصلحة في خلق ما خلق.
(وَخَلَقَ مَا عَلِمَ) أي علم أنّ فيه المصلحةَ.
(لَا بِالتَّفْكِيرِ فِي عِلْمٍ). «في» بمعنى اللام كما في «عُذّبتِ امرأة في هرّة»[٤].
(حَادِثٍ أَصَابَ مَا خَلَقَ، وَلَا شُبْهَةٌ)[٥]؛ مرفوعٌ بالابتداء، والخبرُ قوله:
(دَخَلَتْ عَلَيْهِ فِيمَا لَمْ يَخْلُقْ، لكِنْ قَضَاءٌ مُبْرَمٌ) أي لكنّ الفرق بين ما خلق وما لم يخلق، قضاء، أي بقضاء.
[١]. الصحاح، ج ٢، ص ٤٤٢( أود).
[٢]. النهاية، ج ١، ص ١١١؛ لسان العرب، ج ١، ص ٣١( برأ).
[٣]. في حاشية« أ»:« ولا من عجز، أي ليس اكتفاؤه بما خلق عن عجز ولا من فتور، بل إنّما هو لعدم إمكان الزائد عليه ونقص قابليّة ما خلق لأزيد، فالنقصان في جانب القابل، لا من جهة الفاعل تعالى شأنه». الكافي، ج ١، ص ٤٣٠، ذيل ٣٥٣.
[٤]. مسند أحمد، ج ٢، ص ٤٥٧، مسند أبي هريرة؛ صحيح البخاري، ج ٣، ص ٧٧، كتاب المساقاة؛ صحيح مسلم، ج ٧، ص ٤٣ باب تحريم قتل الهرّة.
[٥]. في الكافي المطبوع:« شبهةٍ» بتنوين كسر الأخير.