الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ١٥١ - الباب الثامن باب النهي عن الكلام في الكيفيّة
(صَاحِبَهَا) أي صاحب الخصومات، فإنّه غير مقبولٍ عند الناس، وهالك في الآخرة.
(وَعَسى أَنْ يَتَكَلَّمَ فِي الشَّيْءِ[١])، كذات اللَّه تعالى. وفي بعض النسخ «بالشيء» كإنكار ما علم من الدين ضرورةً.
(فَلَا يُغْفَرَ) هذا التكلّم (لَهُ؛ إِنَّهُ كَانَ فِيمَا مَضى قَوْمٌ تَرَكُوا عِلْمَ مَا وُكِّلُوا بِهِ)؛ بصيغة المجهول من التوكيل، يُقال: وكّلتُهُ بأمر كذا توكيلًا: إذا جعلتَه متولّياً له، محافظاً عليه.
ولو كان بتخفيف الكاف، لقال: ما وُكِل إليهم.
(فَطَلَبُوا[٢] عِلْمَ مَا كُفُوهُ)؛ بتخفيف الفاء بصيغة المجهول، من كفاه إيّاه يكفيه كفاية: إذا أغناه عن مؤونة طلبه؛ أي كفاهم اللَّه إيّاه، أو كفاهم ما وكّلوا به إيّاه.
(حَتّى انْتَهى كَلَامُهُمْ) فيما لا يعنيهم (إِلَى اللَّهِ فَتَحَيَّرُوا، حَتّى)؛ هي الداخلة على الجمل.
(إنْ)[٣]؛ بكسر الهمزة مخفّفة من المثقّلة واللام بعدها هي الفارقة، أي إنّه.
(كَانَ الرَّجُلُ لَيُدْعى مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ، فَيُجِيبُ مِنْ خَلْفِهِ، وَيُدْعى مِنْ خَلْفِهِ، فَيُجِيبُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ). تمثيلٌ لعدم الربط في كلامهم.
السادس:
(وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرى: حَتّى تَاهُوا فِي الْأَرْضِ). تمثيل لشدّة تحيّرهم، يُقال:
تاه في الأرض يتيه تيهاً: إذا ذهب متحيّراً[٤].
السابع:
(عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مَيَّاحٍ)؛ بفتح الميم، وتشديد الخاتمة، والمهملة.
(عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ: مَنْ نَظَرَ فِي اللَّهِ: كَيْفَ هُوَ) أي من طلب إدراكه (هَلَكَ).
[١]. في الكافي المطبوع:« بالشيء».
[٢]. في الكافي المطبوع:« وطلبوا».
[٣]. في الكافي المطبوع:« أن».
[٤]. الصحاح، ج ٦، ص ٢٢٢٩؛ النهاية، ج ١، ص ٢٠٣( تيه).