الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ٣٧٢ - الشرح
والفطر بالفتح: الابتداء، و «على» نهجيّة والمعرفة: التصديق؛ أي على ما يفضي إلى معرفتهم.
والربوبيّة بضمّ المهملة وشدّ الخاتمة: المالكيّة لكلّ شيء؛ أي كون أزمّة الامور جميعاً بيده تعالى. والإضافة للعهد.
(الدَّالِّ عَلى وُجُودِهِ بِخَلْقِهِ، وَبِحُدُوثِ خَلْقِهِ عَلى أَزَلِهِ، وَبِإشْبَاهِهِمْ[١] عَلى أَنْ لَاشِبْهَ لَهُ).
ردٌّ على الشطحيّة في إنكارهم وجود غيره تعالى،[٢] وفي الفقرة الثانية تعريض بالفلاسفة القائلين بأزليّة بعض الممكنات[٣][٤].
والدلالة هنا بالمعنى اللغوي، وهو أعمّ من الاستشهاد، ومن التذكير المقتضي للاعتراف.
والمراد بالخلق المخلوق، أي ما يدبّره كلّ يوم وليلة من الامور، كالحياة والموت والمرض والشفاء، فإنّه يتذكّر به وجوده تعالى.
وحدوث الخلق تجدّده يوماً فيوماً وليلةً فليلة.
والأزل بفتحتين: الامتداد الغير المتناهي المنتزع من موجود لا أوّل له، أو القِدم، وتذكير الأزل[٥] بالحدوث لأنّ أحد الضدّين يذكّر الضدّ الآخر.
والإشباه بكسر الهمزة: المشابهة، والضمير للخلق باعتبار اشتماله على أفراد الإنسان. والشبه بالكسر وبفتحتين: المشابة؛[٦] أي وبكون بعضهم ندّاً لبعض، أو كفواً كالوالد والولد، أو كالذكر والانثى، يتذكّر أن لا ندّاً ولا كفواً للَّهتعالى. وهذا أيضاً من
[١]. في الكافي المطبوع:« وباشتباههم».
[٢]. منهم عبد الغني النابلسي صاحب القصيدة الشطحيّة، والقصيدة منقولة في مواقف الشيعة، ج ٣، ص ٢٧٩؛ أعيانالشيعة، ج ٢، ص ١٢٢.
[٣]. في« أ»:« كما يظهر في شرح قوله: والربّ من المربوبين» بدل« القائلين بأزليّة بعض الممكنات».
[٤]. انظر شرح الإشارات، ج ٣، ص ١٣١؛ تهافت الفلاسفة، ص ٥٠؛ المطالب العالية في العلم الإلهي، ج ٤، ص ٤٦؛ أنوار الملكوت، ص ٣٩.
[٥]. فى« ج»:« الأوّل».
[٦]. في« أ»:« المثابة».