الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ١١ - الباب الأوّل باب حدوث العالم وإثبات المحدث
باب حدوث العالم وإثبات المحدث
الباب الأوّل بَابُ حُدُوثِ الْعَالَمِ وَإِثْبَاتِ الْمُحْدِثِ
فيه ستّة أحاديث.
في هذا الباب بيان الجزء الوجودي للتوحيد صريحاً، والمضاف مقدّر هنا، أي باب بيان حدوث.
والمراد بالحدوث الحدوث الزماني، فإنّ إطلاق الحدوث على الحدوث الذاتي- أي على الإمكان الذاتي- مجرّد اصطلاح من الفلاسفة[١].
و «العالَم» بفتح اللام بمعنى ما يعلم به، كالخاتم بمعنى ما يختم به. والمراد به النظام المشاهد بالنظر في السماوات والأرضين وما بينهما، وبعبارة اخرى: الأجسام وأعراضها التي وجودها بقول: «كُن» أي بلا آلة ولا حركة لفاعلها، كالجريان للماء، والحرارة للنار، والنموّ للشجر ونحو ذلك. والمراد بحدوثه: حدوث كلّ جزء وجزئي منه بلا مادّة أو مثال قديمين، شخصاً أو نوعاً.
وقوله: «وإثبات» عطف على «حدوث»، وإضافته إلى «المحدث» بكسر الدال إضافة إلى الفاعل، أي وبيان أنّ مُحدِثَهُ مثبِتُهُ، وهو مأخوذ من أثبته: إذا سخّره، كأنّه شدّه بالثبات بالكسر، وهو سَيْر يشدّ به الرحل[٢].
[١]. حكاه الإيجي في المواقف، ج ١، ص ٣٧٤ عن الحكماء.
[٢]. لسان العرب، ج ٢، ص ١٩( ثبت).