الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ١٩٦ - الباب الحادي عشر باب النهي عن الجسم و الصورة
والتخطيط- بالمعجمة والمهملتين-: تمييز أعضاء الجميل بعضِها عن بعض، من القاموس: «المخطّط كمعظّم: الجميل»[١]. والمراد به هنا ذو التخطيط، وهو ناظر إلى قوله:
«نوري».
والتحديد بالمهملات: تعيين الشيء في جهة ومكان، وذلك إذا كان مرئيّاً. والمراد به هنا ذو تحديد، وهو ناظر إلى قوله: «معرفته ضرورة» إلى آخره.
ويحتمل كون «لا» في الأخيرين لنفي الجنس، فيكونا مبنيَّين على الفتح[٢].
الثاني:
(مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: كَتَبْتُ إِلى أَبِي الْحَسَنِ) يعني الثالث عليه السلام. (أَسْأَلُهُ عَنِ الْجِسْمِ وَالصُّورَةِ، فَكَتَبَ: سُبْحَانَ مَنْ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ، لَاجِسْمٌ). إمّا من قبيل زيد لا قائم، فيكون خبراً لمبتدأً محذوفٍ؛ وإمّا لبيان تفصيل «شيء».
(وَلَا صُورَةٌ. وَ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يُسَمِّ الرَّجُلَ) أي قال: «كتبت إلى الرجل عليه السلام أسأله» إلى آخره.
الثالث:
(مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ)؛ بفتح الموحّدة، وكسر الزاي، وسكون الخاتمة والمهملة.
(عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: جِئْتُ إِلَى الرِّضَا عليه السلام أَسْأَلُهُ عَنِ التَّوْحِيدِ، فَأَمْلى عَلَيَّ). الإملاء أن يقول أحد شيئاً ويكتب آخر.
(الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ الْأَشْيَاءِ). الفطر: الشقّ، والمراد هنا التمييز بين أنواع الأجسام بعد ما كان أصلُ جميعها الماءَ البسيطَ المتشابه الأجزاء، ومنه قوله تعالى في سورة فاطر:
«الْحَمْدُ لِلَّهِ فاطِرِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ»[٣]، ويُقال له: الفتق أيضاً، كما في قوله تعالى في سورة الأنبياء: «أَ وَ لَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما وَ جَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَ
[١]. القاموس المحيط، ج ٢، ص ٣٥٨( خط).
[٢]. من قوله:« لا في المواضع الأربعة» إلى هنا ليس في« ج».
[٣]. فاطر( ٣٥): ١.