الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ٣٨٠ - الشرح
والوجود: إدراك الأشياء علماً وقدرةً. والضمير للَّه، والإضافة إلى الفاعل. و «جوائل» بالجيم والهمز جمع «جائلة» أي دوّارة في الامور لإدراك شيء فقدته بدون التمسّك بسؤال أهل الذكر عنه. والأوهام: خطرات القلوب وأفكارها؛ يعني أنّ الأوهام الكثيرة الطلب لإدراكه من عند أنفسها لا تدركه ولا تحيط به.
(فَمَنْ وَصَفَ اللَّهَ، فَقَدْ حَدَّهُ؛ وَمَنْ حَدَّهُ، فَقَدْ عَدَّهُ؛ وَمَنْ عَدَّهُ، فَقَدْ أَبْطَلَ أَزَلَهُ). الفاء الاولى للتعقيب، أو للتفريع على مقدّمات لم ينقلها الراوي هنا. وتجيء مع شرحها في سادس الباب.
(وَمَنْ قَالَ: أَيْنَ؟ فَقَدْ عَنَّاهُ[١])؛ بالمهملة وشدّ النون؛ أي عدّه ذا نصب في فعله كالأرواح المتعلّقة بالأبدان، أو بالمعجمة وشدّ الخاتمة؛ أي عدّه غير حاضر، مأخوذٌ من الغاية بمعنى المسافة وذو الغاية البعيد منّا؛ فإنّ بيننا وبينه مسافة.
(وَمَنْ قَالَ: عَلَامَ؟)؛ حرف جرّ، و «ما» للاستفهام حذف عنها الألف. والمقصود قول من قال إنّه جالس على نحو العرش.
(فَقَدْ أَخْلى مِنْهُ) أي أخلى الأرضين ونحوها من حضوره فيها حيث لم يجعل نسبته إلى جميع الأمكنة سواء.
(وَمَنْ قَالَ: فِيمَ؟ فَقَدْ ضَمَّنَهُ)؛ بالمعجمة وشدّ الميم والنون؛ أي جعله في ضمن وعاء يحفظه من التلف. وفي نهاية ابن الأثير في حديث عِكرمة: «لا تشتر لبن البقر والغنم مضمّناً، ولكن اشتره كيلًا مسمّى؛ أي لا تشتره وهو في الضرع؛ لأنّه في ضمنه» انتهى[٢].
السادس:
(وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، عَنْ صَالِحِ بْنِ حَمْزَةَ، عَنْ فَتْحِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ مَوْلى بَنِي هَاشِمٍ، قَالَ: كَتَبْتُ إِلى أَبِي إِبْرَاهِيمَ عليه السلام أَسْأَلُهُ عَنْ شَيْءٍ مِنَ التَّوْحِيدِ، فَكَتَبَ إِلَيَّ بِخَطِّهِ:
الْحَمْدُ لِلَّهِ الْمُلْهِمِ عِبَادَهُ حَمْدَهُ. وَ ذَكَرَ مِثْلَ مَا رَوَاهُ سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ إِلى قَوْلِهِ: «وَقَمَعَ وُجُودُهُ
[١]. في الكافي المطبوع:« غيّاه».
[٢]. النهاية، ج ٣، ص ١٠٣( ضمن).