الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ٢٥٠ - الباب الخامس عشر باب حدوث الأسماء
(غَايَةٌ)؛ خبره. والغاية: الراية. والمراد هنا العلّامة.
(مِنْ[١])؛ بكسر الميم للتبعيض.
(غَايَاتِهِ[٢])؛ جمع غاية. والضمير راجع إلى اللَّه المذكور في قوله: «اسم اللَّه غيره».
عاد عليه السلام بعد دفع التوهّم إلى توضيح الأمر الأوّل بدفع توهّمٍ آخَرَ، هو أن يخصّص هذا الحكم بما عدا هذا الاسم، بأن يجعل نفسَ المسمّى أي عَلَماً لذاته تعالى، كما توهّمه قوم؛[٣] فأفاد أنّ اللَّه- أي ما وضع هذا اللفظ له وهو ما يفهم من إطلاقه- غايةٌ من غاياته، أي صفة من صفاته كسائر أسمائه. استعار لفظ «الغاية» لصفة من لا يعرف إلّا بالصفة؛ تشبيهاً لها بالراية التي هي علامة مَن هي له.
(وَالْمَعْنى[٤]). في بعض النسخ بفتح الميم وسكون المهملة والنون والألف؛ أي الموجود في نفسه الذي يقصد بالغاية. وفي بعض النسخ بضمّ الميم وفتح المعجمة وتشديد الخاتمة والألف، أو بسكون المعجمة وتخفيف الخاتمة والألف. يُقال: غيّيته وأغييتُهُ، أي جعلته ذا غاية؛ فمآل الجميع واحد.
(غَيْرُ الْغَايَةِ). وقوله:
(وَالْغَايَةُ مَوْصُوفَةٌ) أي بحدٍّ مسمّى، بقرينة التقييد فيما يجيء. وهذا ابتداء دليل على أنّ ذا الغاية هنا غير الغاية؛ أي كلّ مفهوم وضع له لفظ- وهو ما سمّيناه هنا غايةً موصوف؛ أي يمكن بيانه للغير بكنه ما وضع اللفظ له، فإنّ وضع الألفاظ إنّما يكون للإفادة والاستفادة.
(وَكُلُّ مَوْصُوفٍ) أي بحدٍّ مسمّى (مَصْنُوعٌ، وَصَانِعُ الْأَشْيَاءِ غَيْرُ مَوْصُوفٍ بِحَدٍّ مُسَمّىً).
[١]. في الكافي المطبوع:« مَنْ» بفتح الميم.
[٢]. في الكافي المطبوع:« غاياه».
[٣]. حكاه الرازي في تفسيره، ج ١، ص ١٠٨ عن الحشوية والكرامية والأشعرية؛ تفسير ابن كثير، ج ١، ص ٢٠. وانظر تفسير البيضاوي، ج ١، ص ٢٩.
[٤]. في الكافي المطبوع:« المغيا».